عاد المدرب الفرنسي هيرفي رونار إلى واجهة المشهد الرياضي المغربي بتصريحات عاطفية لافتة، بعدما أقرّ بأن مغادرته للمنتخب الوطني المغربي كانت قراراً خاطئاً. وأثارت هذه التصريحات موجة من التأويلات، خاصة أنها تأتي في توقيت حساس يتزامن مع الجدل المتواصل حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي.
ويتابع رونار باهتمام كبير مستجدات كرة القدم الإفريقية، كما عبّر صراحة عن إعجابه بما حققه المغرب على مستوى البنية التحتية والتطور الكروي. ففي حوار مع صحيفة “Ouest-France” الفرنسية، بمناسبة صدور كتابه، أشاد بالنهضة الكروية المغربية، مؤكداً أنه تابع كأس أمم إفريقيا باهتمام كبير وكان حاضراً في مباراة الافتتاح بالرباط، معبّراً عن انبهاره بأجواء البطولة ومستوى التنظيم.
وأوضح المدرب السابق لـ”أسود الأطلس” أن النسخة كانت ناجحة بشكل كبير، رغم بعض التفاصيل التي قد تكون أثرت على صورتها العامة في اللحظات الأخيرة، مشيراً إلى أن الإمكانيات التي وفرها المغرب والملاعب المعتمدة تعكس عملاً كبيراً واستثماراً طويل الأمد. كما شدد على أن ما تحقق في المغرب خلال أكثر من عشر سنوات يُعد “عملاً استثنائياً بكل المقاييس”.
وفي السياق ذاته، عبّر رونار خلال ظهوره في بودكاست “Colinterview” عن اعتزازه بما أنجزه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، مؤكداً أن دعمه للمغرب آنذاك أمام منتخب فرنسا كان نابعاً من القلب، بالنظر إلى علاقته السابقة بعدد من اللاعبين الذين خاضوا تلك المشاركة التاريخية.
كما عبّر المدرب الفرنسي عن أسفه لمغادرة المنتخب المغربي سنة 2019، رغم أن عقده كان يمتد إلى غاية 2022، معترفاً بأن الرحيل في ذلك التوقيت كان خطأ في مساره المهني. وقال بهذا الخصوص إنه كان مرتبطاً بعقد مستمر، لكنّه اختار المغادرة، وهو قرار يرى اليوم أنه لم يكن صائباً.
ويرى متابعون أن تكرار خرجات رونار الإعلامية بهذا الشكل وفي هذا التوقيت قد يُفهم على أنه محاولة لاستعادة التقارب مع الجماهير المغربية، وربما التمهيد لعودة محتملة، عبر طرح اسمه كخيار وارد في حال تم إنهاء مرحلة وليد الركراكي.
ويُذكر أن هيرفي رونار كان قد غادر المنتخب المغربي عقب الإقصاء من كأس أمم إفريقيا 2019 أمام منتخب بنين في دور الثمن، في خطوة اعتبرتها فئة من الجماهير حينها تخلياً عن المشروع الرياضي، خصوصاً بعد انتقاله لتدريب المنتخب












