نظّمت منظمة “تيبو أفريقيا”، المتخصصة في توظيف الرياضة كوسيلة للتنمية السوسيو-اقتصادية بالمغرب، يوم السبت بمدينة مديونة، حفلًا خُصص لتوزيع الشواهد على المشاركين في النسخة الثالثة من برنامج تكوين المدربين المحليين.وجرت هذه الدورة تحت تأطير مدرب معتمد من مؤسسة “لاليغا”، بمشاركة 35 مدربًا، من ضمنهم 12 مدربة، في خطوة تعكس حرص البرنامج على ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز حضور النساء في مجالات القيادة الرياضية.كما شهدت الفعالية مشاركة 150 طفلًا من المستفيدين من الأنشطة الاجتماعية والرياضية، المنظمة في الدار البيضاء ونواحيها، وذلك في إطار مقاربة تربوية تعتمد منهج “القيم من أجل الفوز”، المنبثق عن الشراكة بين “تيبو أفريقيا” ومؤسسة “لاليغا”.وخلال فترة التكوين، استفاد المشاركون من محتويات تطبيقية تركز على غرس القيم الإيجابية عبر كرة القدم، إضافة إلى تقنيات التدريب الحديثة، وأساليب التواصل مع الأطفال، وكيفية إعداد برامج تعليمية رياضية، ضمن رؤية شمولية تجمع بين تطوير المهارات الرياضية وتنمية الجوانب الشخصية والاجتماعية.كما تم خلال الأسبوع تنظيم ثلاث ورشات اجتماعية-رياضية بمشاركة 60 طفلًا، تم خلالها الاشتغال على مفاهيم وجدانية واجتماعية مرتبطة بمنهج “القيم من أجل الفوز”، إلى جانب تطوير المهارات التقنية في كرة القدم.وقد ساهمت هذه الورشات في ترسيخ قيم مثل الاحترام والتعاون والتعاطف واللعب النظيف، في بيئة قائمة على التفاعل واللعب، مع تعزيز المهارات الرياضية، وفتح نقاش حول قضايا اجتماعية كالتعايش والاندماج.ومن أبرز محطات هذا الحدث إطلاق “دوري المساواة”، المرتقب انطلاقه سنة 2026، لفئة أقل من 13 سنة، في أول نسخة له بصيغة تنافسية جديدة، تمتد على خمس جولات إلى غاية بداية يونيو، بمشاركة حوالي 90 فتاة.وفي تصريح بالمناسبة، أكد محمد أمين زرياط، رئيس منظمة “تيبو أفريقيا”، أن هذا التكوين يمثل رافعة أساسية لإحداث تحول حقيقي داخل الأحياء والمدارس والمجتمع، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع مؤسسة “لاليغا” التي تمتد لثلاث سنوات.من جهته، اعتبر ممثل رابطة الدوري الإسباني “لاليغا” بالمغرب، ناتشو غوميز غاليانا، أن تطوير هذه المبادرات يساهم في تعزيز تنظيم المشروع واستمراريته، بما يضمن تطويرًا رياضيًا وشخصيًا أفضل للمشاركين، مع دعم مبدأ تكافؤ الفرص في كرة القدم منذ سن مبكرة.ويجسد هذا المشروع المشترك بين “تيبو أفريقيا” و”لاليغا” توجهاً واضحًا نحو استخدام الرياضة كأداة للتغيير الاجتماعي، عبر التركيز على التربية بالقيم، وتأثيرها الإيجابي على المدربين والشباب المستفيدين.
الأحد, أبريل 26, 2026
آخر المستجدات :












