نظّمت سفارة المملكة المغربية في لاهاي، مساء الأربعاء، مأدبة إفطار رمضانية احتفاءً بشهر رمضان المبارك، بحضور شخصيات وازنة من مختلف مكونات الجالية المغربية المقيمة في هولندا، في أجواء غلبت عليها روح التقاسم والتآلف.
ويأتي هذا اللقاء في سياق حرص السفارة على توطيد قنوات التواصل والحوار مع أفراد الجالية، وتعزيز مقاربة القرب والإصغاء والمواكبة، بما يرسّخ روابط الانتماء ويقوّي الأواصر الإنسانية بين مغاربة هولندا على اختلاف مشاربهم.
وشهدت الأمسية مشاركة شخصيات سياسية هولندية من أصول مغربية، من بينها نورا أشهبار كاتبة الدولة السابقة المكلفة بالمخصصات والجمارك، وأحمد أبوطالب العمدة السابق لمدينة روتردام، في حضور يعكس مسارات نجاح كفاءات مغربية استطاعت بلوغ مواقع متقدمة داخل المؤسسات الهولندية، والانخراط الفاعل في الحياة العامة وتعزيز المشاركة المدنية.
كما حضر ممثلون عن الحقل الجمعوي والأوساط الأكاديمية والاقتصادية، حيث جرى تنظيم الإفطار وفق التقاليد المغربية الأصيلة، وسط أجواء روحانية عنوانها التضامن والتلاحم وروح الأخوة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المغرب لدى هولندا محمد البصري أن هذه المبادرة تندرج ضمن العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مبرزاً أن اللقاء يشكل لحظة للتواصل والتقاسم مع مغاربة هولندا الذين يجسدون نموذجاً متميزاً للاندماج، يجمع بين المشاركة الإيجابية في المجتمع الهولندي والحفاظ على ارتباط وثيق بالوطن الأم.
وتطرق السفير أيضاً إلى النموذج الديني المغربي القائم على الوسطية والاعتدال والتشبث بالمذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، معتبراً أنه يشكل مرجعاً روحياً يعزز قيم التعايش واحترام الآخر، ويُعد حصناً ضد التطرف، ويرسخ إسلاماً منفتحاً قائماً على الحوار والتسامح. كما أشاد بإسهامات الجالية المغربية في مختلف المجالات، مؤكداً أنها أصبحت جزءاً من النسيج الثقافي المتعدد للمجتمع الهولندي.
من جانبه، نوّه أحمد أبوطالب بمبادرة السفارة، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تقوّي الروابط الإنسانية بين أفراد الجالية وتدعم قيم التضامن والوحدة والتفاهم، كما تسهم في مدّ جسور التواصل بين مختلف الأجيال، وتعزيز دور مغاربة هولندا كجسر إنساني يربط بين المغرب وبلد الإقامة.












