نظمت الجمعية البلجيكية “أصدقاء المغرب”، مساء الثلاثاء بمدينة أنفيرس شمال بلجيكا، لقاء خصص لتعزيز العلاقات بين المغرب وجهة فلاندر، وتقوية الروابط الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين الجانبين.
وشكل هذا اللقاء، الذي عرف حضور مسؤولين سياسيين ومنتخبين ورجال أعمال وممثلين عن المجتمع المدني، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بفلاندر، أول نشاط كبير تنظمه الجمعية موجها نحو الجهة الفلمنكية.
ويهدف هذا الموعد إلى إبراز متانة العلاقات التي تجمع المغرب وفلاندر، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والأكاديمية والثقافية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة في مسار جمعية “أصدقاء المغرب”، التي تأسست سنة 2019 بهدف تمكين المجتمع المدني من فضاء للمساهمة في تعزيز التقارب بين المغرب وبلجيكا.
وأبرز السفير قوة العلاقات بين المغرب وفلاندر، مشيرا إلى التطور الملحوظ الذي عرفته المبادلات التجارية خلال السنوات الأخيرة، حيث تستحوذ هذه الجهة على ثلثي صادرات بلجيكا نحو المغرب، ما يجعلها محورا أساسيا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما اعتبر أن مدينة أنفيرس، باعتبارها العاصمة الاقتصادية لفلاندر وأحد أبرز الموانئ العالمية، تمثل شريكا طبيعيا للمغرب، خاصة في ظل التطور الكبير الذي عرفه المركب المينائي طنجة المتوسط، الذي أصبح من أهم الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وأكد عامر أن الربط بين ميناء أنفيرس وميناء طنجة المتوسط يعكس طبيعة العلاقة الحديثة بين الجانبين، التي لا تقتصر على المبادلات التجارية، بل تمتد إلى ربط القارات وخلق فرص جديدة في مجالات اللوجستيك والنقل والانتقال الطاقي، لاسيما مشاريع الهيدروجين الأخضر.
وشدد الدبلوماسي المغربي أيضا على أهمية البعد الإنساني في هذه العلاقات، مبرزا الدور البارز للجالية المغربية بفلاندر، التي تعد من أكثر الجاليات المغربية دينامية في أوروبا.
ودعا السفير إلى الانتقال من منطق التبادل التجاري البسيط إلى منطق التنمية المشتركة، مؤكدا أن المغرب ينبغي أن ينظر إليه كشريك استراتيجي في الإنتاج والابتكار وولوج أسواق جديدة، خاصة بالقارة الإفريقية.
من جانبه، نوه رئيس جمعية “أصدقاء المغرب”، جوفروي جينيري، بمتانة العلاقات المغربية البلجيكية، وبالدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني في تعزيز التقارب بين الشعبين.
كما أبرز القنصل الفخري للمغرب بفلاندر، دانييل تيرمون، المؤهلات التي تجعل من المغرب شريكا استراتيجيا للجهة، من بينها انفتاحه على العالم، وكفاءة رأسماله البشري، والتزامه بالانتقال الأخضر، وموقعه الجغرافي الرابط بين أوروبا وإفريقيا.












