احتضن المركز الاجتماعي متعدد التخصصات ببني ملال، أمس الاثنين، لقاء تواصليا حول موضوع “حقوق – عدالة – أجرأة لكل النساء والفتيات”، وذلك في إطار تخليد اليوم العالمي للمرأة، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة لفائدة النساء بالإقليم، واستعراض مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز تمكينهن الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب حماية حقوقهن وتوسيع فرص إدماجهن داخل المجتمع.
وفي هذا السياق، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم بني ملال، عبد الرحمن جابر، أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة يمثل محطة لتجديد الاعتراف بالدور الأساسي الذي تضطلع به المرأة في التنمية، مبرزا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تضع تمكين النساء ضمن أولوياتها، خاصة عبر دعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن البرنامج الثالث للمبادرة، المرتبط بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، يولي أهمية خاصة للمقاولات والتعاونيات النسائية، مشيرا إلى أن النساء يشكلن 63 في المائة من المستفيدين من مشاريع الإدماج الاقتصادي. كما أبرز مساهمة المبادرة في دعم صحة الأم وتشجيع التمدرس، حيث تمثل الفتيات 54 في المائة من المستفيدين من النقل المدرسي و65 في المائة من خدمات دور الطالب والطالبة.
من جهتها، استعرضت المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال-خنيفرة، مليكة أوحمو، حصيلة تدخلات المؤسسة لفائدة النساء في وضعية هشاشة، مشيرة إلى استفادة أكثر من 85 ألف امرأة من خدمات المساعدة الاجتماعية للقرب، إلى جانب 2481 مستفيدة من خدمات الفضاءات المتعددة الوظائف بالجهة.
وأضافت أن برنامج التمكين الاقتصادي أتاح تكوين أزيد من 6000 امرأة وفتاة، تخرج منهن حوالي 5640 مستفيدة على مستوى الجهة، بما ساعدهن على اكتساب مهارات مهنية تؤهلهن للاندماج في سوق الشغل أو إطلاق مشاريع مدرة للدخل.
وفي محور ريادة الأعمال، أبرز المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببني ملال، طارق أبو الخير، أهمية المقاولة النسائية كرافعة للتشغيل وإنتاج القيمة على المستوى الجهوي، مستعرضا مختلف آليات المواكبة والدعم التي توفرها الوكالة لفائدة النساء حامِلات المشاريع.
أما في الجانب القانوني، فقد تناول نائب وكيل الملك ورئيس خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، جواد الشبراوي، مقتضيات القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، موضحا أنه يقوم على الوقاية والحماية والزجر والتكفل، ويشمل مختلف أشكال العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي، مع التنصيص على عقوبات مشددة في حق مرتكبيه.
ودعا المسؤول القضائي النساء ضحايا العنف إلى التبليغ عن هذه الأفعال وعدم التزام الصمت، من أجل تفعيل الحماية القانونية وضمان حقوقهن.
وفي تصريحات بالمناسبة، شددت رئيسة جمعية الاتحاد الوطني لنساء المغرب المعتمدة ببني ملال، حسنية زمراك، على أهمية الانتقال من مجرد الوعي بالحقوق إلى تفعيلها عمليا عبر التكوين والتمكين الاقتصادي، معتبرة أن الاستقلالية المادية للمرأة تنعكس بشكل إيجابي على الأسرة والمجتمع.
كما نوهت سارة بوزيان، المكلفة بمراكز التربية والتكوين بالإقليم، بالدور التكاملي الذي تضطلع به كل من مؤسسة التعاون الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواكبة النساء في وضعية هشاشة، وفتح آفاق جديدة أمامهن لتحقيق الاستقلالية والكرامة.
وتخللت هذا اللقاء شهادات حية لنساء رائدات من إقليم بني ملال، تقاسمن تجاربهن في ريادة الأعمال والعمل الجمعوي، قبل أن تختتم التظاهرة بتكريم الفائزات بجائزة التميز برسم دورة 2025، التي أعلنت نتائجها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.












