سلطت ندوة احتضنتها مدينة ليل الفرنسية، مساء الأربعاء 11 مارس 2026، الضوء على النموذج المغربي في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والحوار بين الثقافات، في لقاء نظمته القنصلية العامة للمملكة وجمع شخصيات من خلفيات وديانات متعددة، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا.
وشكل هذا الموعد فضاء للنقاش حول سبل تعزيز التفاهم بين أتباع الديانات الإبراهيمية الثلاث، حيث أكد القنصل العام للمغرب بليل، عبد القادر عبيدين، أن الهدف من الندوة يتمثل في تقاسم الأفكار وإثارة التفكير حول التعايش الذكي بين الديانات، مع اتخاذ التجربة المغربية نموذجا في مجال الحوار بين الأديان والثقافات. كما أبرز أن المغرب يضطلع بدور مهم كبلد لبناء الجسور وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
وفي هذا السياق، تم التذكير بأن الهوية الدينية للمغرب تقوم على إسلام الوسطية والاعتدال، مع الإشارة إلى عدد من المبادرات التي عززت إشعاع هذا النموذج، من بينها معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، إلى جانب ما يميز المملكة من تعايش تاريخي بين المسلمين واليهود والمسيحيين في إطار من الاحترام المتبادل والتقاسم.
من جهتهم، شدد عدد من المتدخلين على أن قيم الحوار والتسامح تشكل جزءا من الإرث المشترك للمغاربة، كما أبرزوا أن التنوع الديني والثقافي أسهم في تشكيل الهوية المغربية عبر التاريخ. واختتمت هذه الندوة، التي عرفت حضور مسؤولين فرنسيين ومغاربة، بتنظيم إفطار على الطريقة المغربية في أجواء طبعتها روح الود والتقاسم، بما يعكس صورة المغرب كفضاء للتعايش والانفتاح.












