جرى، اليوم الخميس 12 مارس 2026 بالرباط، إطلاق البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2026 تحت شعار “المخيمات التربوية.. رؤية جديدة لصناعة الحياة”، بحضور ممثلين عن الشركاء المؤسساتيين وأطر تربوية وإدارية وفاعلين جمعويين. ويأتي هذا الإطلاق في سياق تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية حول التخييم، واستكمال الجهود الرامية إلى تطوير المخيمات التربوية وجعلها فضاءات بيداغوجية تسهم في تنشئة الأطفال والشباب.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الوزارة تواصل العمل بمعية شركائها من المجالس المنتخبة ومختلف القطاعات الحكومية من أجل تعزيز الاستثمار في مجال التخييم، والارتقاء بجودة العرض الوطني بما يعكس أفضل صورة عن المخيم المغربي. واعتبر أن المخيم يشكل محطة أساسية في مسار الطفل، لما يوفره من فرص لتنمية التركيز والمهارات والاستعداد الجيد للعودة إلى الدراسة، منوها في الآن ذاته بالدور الذي تضطلع به الجمعيات الشريكة والجامعة الوطنية للتخييم.
وأوضح الوزير أن من أبرز مستجدات هذا الموسم حجم الاستثمارات المرصودة، إلى جانب برمجة فتح مخيمات جديدة خلال سنتي 2027 و2028، خاصة في مدينتي الداخلة والناظور. كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على دراسة صيغ جديدة للدعم والاستثمار، مع توسيع التعاون مع عدد من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة الفلاحة في ما يتعلق بالمخيمات الفلاحية، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لإدماج فئات جديدة ضمن البرنامج، إلى جانب وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
من جهته، أبرز رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، محمد كليوين، أن المخيم لم يعد فضاء للترفيه فقط، بل أصبح مجالا لصناعة الأجيال وتنمية المهارات وترسيخ قيم العيش المشترك. كما شدد على أهمية العدالة المجالية في توسيع الاستفادة من البرنامج، خاصة بالنسبة للأطفال المنحدرين من الوسط القروي، مع الحرص على إدماج الفئات الهشة، وعلى رأسها الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن فئات كبار السن في بعض الأنشطة التنشيطية والترفيهية.
وتضمن العرض الخاص بالبرنامج الوطني للتخييم لهذه السنة معطيات حول بلوغ عدد المستفيدين 200 ألف مستفيد، إضافة إلى مستجدات تهم فتح أربعة مراكز جديدة للتخييم، وإطلاق البوابة الوطنية للمنشط التربوي animateurs.ma، ورقمنة اختبار الأهلية البيداغوجية، ومراجعة المضامين التكوينية والتربوية المرتبطة بالمخيمات. كما شهد حفل الإطلاق توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، في أفق تعزيز حكامة البرنامج وتطويره.
ويطمح القائمون على هذا الورش الوطني، خلال موسم 2026، إلى اعتماد مقاربة تواصلية أكثر فاعلية، مع تثمين الذاكرة التربوية للمخيمات من خلال إنجاز كتاب يوثق لتاريخها، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات الجامعية بما يسهم في تحديث هذا المجال وتجويد أثره التربوي والاجتماعي.












