احتضنت مدينة الدار البيضاء، مساء أمس السبت، حفل تتويج الفائزات والفائزين في الدورة الثانية من الجمنزياد الوطني المدرسي برسم الموسم الدراسي 2025-2026، في تظاهرة رياضية تربوية جمعت تلميذات وتلاميذ من مختلف جهات المملكة.
ونُظم هذا الحدث من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتعاون مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، وبتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، خلال الفترة الممتدة ما بين 12 و14 مارس بكل من الدار البيضاء والمحمدية. وقد شكل مناسبة لإبراز مواهب التلاميذ الرياضيين وتعزيز روح المنافسة الشريفة بينهم.
ويهدف هذا الملتقى الوطني إلى ترسيخ قيم المواطنة والعمل الجماعي لدى المتعلمين، إلى جانب اكتشاف الطاقات الرياضية الشابة وصقل مهاراتها في إطار تربوي يجمع بين التحصيل الدراسي والممارسة الرياضية.
وعرفت التظاهرة تنظيم عدة منافسات في رياضات مختلفة، أبان خلالها المشاركون عن مستويات متميزة، حيث أسفرت المنافسات عن تتويج عدد من التلاميذ والتلميذات الذين تأهلوا عبر البطولات الجهوية في مختلف الأصناف.
ففي كرة الطائرة الشاطئية لفئة الإناث غير المنتميات للأندية، احتلت أكاديمية سوس-ماسة المرتبة الأولى، متبوعة بأكاديمية الدار البيضاء-سطات، ثم أكاديمية فاس-مكناس في المركز الثالث. أما لدى الذكور، ففاز فريق أكاديمية كلميم-واد نون بالمرتبة الأولى، متقدما على سوس-ماسة وطنجة-تطوان-الحسيمة.
وفي فئة “دراسة ورياضة”، توجت أكاديمية الرباط-سلا-القنيطرة بلقب الإناث بعد فوزها على أكاديمية فاس-مكناس، فيما احتلت الدار البيضاء-سطات المركز الثالث. ولدى الذكور، حصدت الأكاديمية نفسها اللقب بعد تفوقها في النهائي على فريق الدار البيضاء-سطات، بينما عادت المرتبة الثالثة لفريق طنجة-تطوان-الحسيمة.
كما شهدت المنافسات تتويج عدد من المؤسسات التعليمية في كرة اليد الشاطئية، إضافة إلى بروز مواهب فردية في رياضات الجيدو والكراطي والتايكواندو والدارتس والتانكسودو، حيث أحرز العديد من التلاميذ مراكز متقدمة ممثلين أكاديمياتهم الجهوية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد عبد السلام ميلي، مدير الارتقاء بالرياضة المدرسية بوزارة التربية الوطنية والرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، أن هذه التظاهرة تجسد رؤية الوزارة في جعل الرياضة المدرسية فضاء لاكتشاف أبطال المستقبل وترسيخ القيم التربوية والرياضية لدى الناشئة.
وأشار إلى أن هذه النسخة تشكل محطة مهمة في تنزيل خارطة طريق إصلاح المدرسة المغربية، مبرزاً أنها أتاحت للتلاميذ فرصة إبراز مواهبهم الرياضية وتعزيز روح المواطنة والروح الرياضية.
كما تميزت التظاهرة بتنظيم أنشطة ثقافية وبيئية وخرجات تربوية لفائدة المشاركين، بهدف تعزيز قيم الانفتاح والعمل الجماعي والتعريف بالمبادئ الأولمبية، وعلى رأسها التميز الرياضي.
واختُتمت فعاليات الجمنزياد بحفل احتضنته القاعة المغطاة ليساسفة بالدار البيضاء، بحضور مسؤولين من قطاع التربية والتكوين وفاعلين رياضيين، حيث تم توزيع الميداليات والكؤوس على الفائزين، إلى جانب تكريم شخصيات رياضية وتقديم عروض فنية واستعراضية في ليلة احتفالية جمعت بين الإبداع والفنون الدفاعية.












