مرّ عيد الفطر اليوم بطعم مُرّ على فئات واسعة من المواطنين، بعدما غابت أجواء البهجة التي اعتادت أن تميز هذه المناسبة. فقد خيّم ركود غير مسبوق على أسواق الملابس الشعبية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وعجز كثير من الأسر عن اقتناء مستلزمات العيد.
ووفق تصريحات استقتها جريدة المجتمع، أمس، من داخل الأسواق، تعكس شهادات المواطنين واقعاً اجتماعياً قاسياً. تقول خديجة، أم لثلاثة أطفال، والدموع في عينيها: “مالقيت باش نكسي ولادي… راحنا محنين فهاد البلاد”، في مشهد يلخص معاناة أسر كثيرة لم تتمكن حتى من توفير لباس العيد.
من جهتها، أكدت عائشة، التي كانت برفقة طفليها: “جيت غير نتفرج ونتنزه… حتى الخضرة ما عندي فدار”، مشيرة إلى أن العيد مرّ دون أي استعدادات أو مظاهر فرح.
أما أحمد، عامل بناء، فعبّر عن قلقه قائلاً: “إلى بقات الأمور هكا راه كارثة… الناس ولات كتعيش عيشة قاسية”، محذراً من تفاقم الأوضاع الاجتماعية.
ولم يختلف حال التجار كثيراً، إذ أكد عدد منهم أن هذا الموسم كان من أسوأ المواسم على الإطلاق.يقول عبد الرحيم، تاجر ملابس بسوق شعبي: “والله حتى البيع واقف… الناس كتسول وكتخرج، ما كاينش الشرا بحال قبل”، مضيفاً أن المحل ظل شبه فارغ طيلة الأيام التي سبقت العيد.
بدوره، صرّح سعيد، وهو تاجر آخر: “كنا كنتسناو العيد باش نربحو شوية، ولكن هاد العام حتى درهم ما دخل… الإقبال ضعيف بزاف والناس ما عندهاش”، معبّراً عن تخوفه من استمرار هذا الوضع.
وبين مواطن عاجز عن الشراء وتاجر يواجه شبح الإفلاس، يكشف عيد الفطر هذا العام واقعاً مقلقاً، حيث تحوّلت الفرحة إلى حسرة في بيوت كثيرة.












