دعا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إلى ترسيخ التقائية السياسات العمومية كمنهجية دائمة ومتكاملة في تدبير العمل العمومي، بدل أن تظل مرتبطة بظروف أو مشاريع ظرفية.
وأوضح الوزير، خلال افتتاح اللقاء الوطني حول التقائية السياسات العمومية بالرباط، أن التحدي يكمن في جعل هذا التنسيق ممارسة راسخة تشمل مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات، وفق إطار معياري موحد تم تطويره بمقاربة تشاركية مع مختلف القطاعات الحكومية والمندوبية السامية للتخطيط.
وأكد أن نجاح هذه المقاربة يقتضي اعتماد الذكاء الجماعي والتعاون الوثيق بين مختلف الفاعلين، مع العمل على تعزيزها بإطار تنظيمي أكثر قوة، حتى تصبح جزءا أساسيا من الحكامة العمومية.
كما شدد على أهمية البعد الترابي في إنجاح السياسات العمومية، مبرزا ضرورة انسجامها مع واقع الجهات في إطار ورش الجهوية المتقدمة، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لحاجيات المواطنين.
وأشار إلى أن التقائية السياسات تكتسي أهمية خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، من قبيل تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز الاستثمار، إضافة إلى مواجهة التحديات الطارئة مثل الكوارث الطبيعية، التي أبرزت أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن تحسين نجاعة الفعل العمومي يرتبط أساسا بجودة التنزيل والتقييم، داعيا إلى تحقيق انسجام بين التخطيط الاستراتيجي والبرمجة والتنفيذ الميزانياتي والتقييم، لضمان تحقيق نتائج ملموسة وأثر تنموي حقيقي.
وشكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم خالد سفير ونزهة حيات وشكيب العلج، مناسبة لتبادل التجارب واستعراض الممارسات الفضلى، وبحث سبل تطوير التقائية السياسات العمومية بالمغرب.












