تستعد مدينة الرباط لاحتضان الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء يومي 13 و14 ماي المقبل، تحت شعار “الكيمياء في صلب التكامل الصناعي”، وذلك بمبادرة من فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويُرتقب أن يشكل هذا الحدث منصة استراتيجية تجمع نخبة من الفاعلين الوطنيين والدوليين، بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الصناعة الكيميائية في تعزيز سلاسل القيمة الصناعية، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة المرتبطة بالتوازنات الجيوسياسية والتحديات الطاقية والتطور التكنولوجي.
وأكد المنظمون أن التكامل الصناعي بات يشكل رافعة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق السيادة الصناعية وضمان الاستدامة، مبرزين أن قطاع الكيمياء يضطلع بدور مركزي في هذا التحول، بفضل قدرته على الربط بين مختلف القطاعات وتثمين الموارد وتحفيز الابتكار.
وسيتميز برنامج المنتدى، الممتد على مدى يومين، بتنظيم جلسات عامة وموائد مستديرة رفيعة المستوى، إلى جانب ورشات موضوعاتية ومداخلات خبراء. وستعرف الجلسة الافتتاحية حضور شخصيات وازنة من القطاعين العام والخاص، من بينها وزراء ومسؤولون وخبراء بارزون، من ضمنهم ألان جوييه، ومحمد بنعودة، ورشيد اليزمي.
وسيخصص اليوم الأول لمناقشة تموقع المغرب ضمن سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب قضايا الطاقة والانتقال الطاقي، ودور التكنولوجيا والابتكار في تحسين الأداء الصناعي. أما اليوم الثاني، فسيتمحور حول أهمية المواد الأولية كرافعة استراتيجية، إضافة إلى الرأسمال البشري والكفاءات الضرورية لمواكبة مستقبل الصناعة الكيميائية.
كما سيحتضن المنتدى فضاءً مهنياً تحت اسم “قرية الكيمياء”، سيجمع عدداً من المقاولات والمؤسسات المغربية والدولية، مخصصاً لتعزيز اللقاءات المهنية (B2B)، وتبادل الخبرات، واستكشاف أحدث الابتكارات التكنولوجية في القطاع.
ويُذكر أن فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء، التي تأسست سنة 1993، تمثل الفاعل المهني الرئيسي في هذا المجال بالمغرب، حيث تضم كبريات الشركات الوطنية وفروع مجموعات دولية، إلى جانب عدد كبير من المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ويؤكد هذا المنتدى مكانة المغرب كفاعل صناعي صاعد، وسعيه إلى بناء منظومة كيميائية متكاملة قادرة على مواكبة التحولات العالمية وتعزيز تنافسيته على الصعيد الدولي.












