يشهد القطاع الفلاحي بإقليم إفران تحولا ملحوظا في أساليب تدبير الضيعات، مع توجه متزايد نحو اعتماد تقنيات وقائية لمواجهة تأثيرات التقلبات المناخية، خاصة موجات البرد والصقيع التي تشكل تهديدا مباشرا للأشجار المثمرة خلال فترات حساسة من الموسم الفلاحي.
وفي هذا السياق، لجأ عدد من الفلاحين إلى استخدام الشباك الواقية التي تُثبت فوق الأشجار، كحل عملي للحد من تأثير انخفاض درجات الحرارة، والحفاظ على جودة الإنتاج، لاسيما خلال مرحلتي الإزهار وبداية تشكل الثمار، حيث تكون الأشجار أكثر عرضة للتلف.
ويرى مهنيون في القطاع أن هذه التقنية أظهرت نتائج إيجابية، إذ ساهمت في تقليص الخسائر الناجمة عن الصقيع، من خلال توفير نوع من العزل الحراري الذي يحمي الأشجار من التغيرات المفاجئة في الطقس، ويساعد على استقرار المردودية الفلاحية.
ويعكس هذا التوجه تحولا تدريجيا نحو تبني أساليب أكثر حداثة ومرونة في تدبير النشاط الفلاحي، خاصة في المناطق الجبلية التي تتميز بظروف مناخية قاسية، ما يفرض على الفلاحين البحث عن حلول مبتكرة لضمان استمرارية الإنتاج.
كما يؤكد فاعلون في المجال على أهمية برامج الدعم والتأطير التقني التي تسعى إلى مواكبة الفلاحين وتشجيعهم على اعتماد هذه الوسائل، بما يعزز قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات المناخية، ويساهم في تحقيق فلاحة مستدامة وأكثر مقاومة للمخاطر.
ويأتي هذا التحول في إطار دينامية أوسع يعرفها القطاع الفلاحي، تروم تحسين جودة الإنتاج وتطوير وسائل العمل، في ظل تزايد التحديات المناخية، والحاجة إلى حلول فعالة تضمن الأمن الغذائي واستقرار الإنتاج على المدى الطويل.












