أعلنت مديرة ومنتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، نائلة التازي، أن الدورة السابعة والعشرين من هذا الحدث الثقافي البارز ستقام في الفترة ما بين 25 و27 يونيو المقبل، في إطار استمرارية مشروع ثقافي قائم على الإبداع والحوار بين الثقافات والانفتاح على العالم.
وأوضحت التازي، خلال ندوة صحفية احتضنتها الدار البيضاء، أن هذه الدورة ستعرف مشاركة أزيد من 400 فنان من مختلف أنحاء العالم، من بينهم 42 من “معلمي” كناوة الذين يمثلون مختلف جهات المملكة وأجيالها، في تأكيد على حيوية هذا التراث واستمراريته.
وأكدت أن المهرجان بات يشكل فضاء ثقافيا حيا يجمع بين نقل المعرفة والتفكير الجماعي، ويساهم في تعزيز التقارب بين الشعوب من خلال الموسيقى، مشيرة إلى أن الثقافة الكناوية تعكس تاريخا غنيا من التمازج الحضاري والحوار بين الثقافات.
من جهته، أبرز المدير الفني للمهرجان، عبد السلام عليكان، أن برنامج هذه الدورة يتميز بدينامية قوية من خلال مزج الإبداعات الموسيقية الجديدة بتلاقحات فنية تجمع فنانين من آفاق متعددة، تجمع بين الموسيقى التقليدية والجاز وموسيقى العالم.
وسيفتتح المهرجان باستعراض “معلمي” كناوة، وهو تقليد سنوي يمنح مدينة الصويرة أجواء احتفالية وروحية مميزة، تليه سهرة الافتتاح على منصة مولاي الحسن، بمشاركة الفنان مهدي ناسولي إلى جانب فنانين دوليين، في عمل فني جماعي يمزج بين التراث الكناوي وموسيقى العالم.
كما ستتخلل هذه الدورة عروض موسيقية متميزة، من بينها مشاركة ريتشارد بونا، بمشاركة الفنانة أسماء لمنور، إضافة إلى لقاءات فنية تجمع معلمي كناوة بفنانين دوليين في تجارب موسيقية مبتكرة.
وسيخصص المهرجان لحظة وفاء لروح الراحل مصطفى باقبو، من خلال عرض جماعي يستحضر إرثه الفني، إلى جانب مشاركة فرق وفنانين بارزين مثل “47SOUL” وياسمين حمدان، و“هوبا هوبا سبيريت”، و“أودادن”.
وعلى المستوى الفكري، سيحتضن المهرجان الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان تحت شعار “شباب العالم: الهوية، الحرية والمستقبل”، بمشاركة فاعلين سياسيين ومفكرين، حيث أكد إدريس اليزمي أهمية هذا الفضاء في مناقشة التحديات التي تواجه الشباب في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
كما سيواصل المهرجان بعده التكويني من خلال برنامج “بيركلي ضمن مهرجان كناوة”، بشراكة مع معهد بيركلي للموسيقى، إلى جانب تعاونه مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية لتعزيز البحث في الثقافة الكناوية وتطوراتها المعاصرة.
وبذلك، تكرس هذه الدورة مكانة مهرجان كناوة بالصويرة كموعد ثقافي عالمي يجمع بين الفن والفكر، ويعزز إشعاع المغرب كجسر للحوار بين الثقافات.












