احتضنت مدينة ورزازات، اليوم الأربعاء، ندوة دولية تناولت موضوع “التبصر مدخلا للتطوير المهني في التربية والتكوين: الآليات والأسس وسبل التجويد”، وذلك بمبادرة من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت، في إطار سعيه إلى تعزيز النقاش العلمي حول سبل الارتقاء بالممارسة التربوية والتكوينية.
وشكل هذا اللقاء العلمي، الذي يمتد على مدى يومين، فرصة لبحث مكانة التكوين التبصري داخل مهن التربية والتكوين، من خلال مناقشة آليات تطوير الأداء المهني وتحسين جودة التعلمات. كما يروم هذا الموعد الأكاديمي تحليل مختلف المقاربات المرتبطة بالتكوين القائم على البعد التبصري، إلى جانب تقاسم التجارب الميدانية المبتكرة في مجال المصاحبة المهنية.
وتوزعت أشغال الندوة على مجموعة من المحاور التي أطرها خبراء وأساتذة باحثون ومتخصصون من المغرب وخارجه، وركزت على الجوانب المفاهيمية والمنهجية للتبصر في مهن التربية والتكوين، والبحث التدخلي باعتباره أداة داعمة لتنمية هذا البعد، فضلا عن تحليل الممارسات المهنية، وأهمية التداريب الميدانية في بناء التفكير التبصري، ودور الملف التراكمي في تتبع مسار التبصر المهني.
كما تطرقت الندوة إلى البعد التبصري في التقويم التربوي والتكويني، باعتباره عنصرا أساسيا في تجويد الفعل التعليمي والتأهيلي، وفي دعم قدرات المدرسين والمكونين على تطوير أدائهم بشكل مستمر. ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق حرص المركز الجهوي على تمكين الفاعلين التربويين من أدوات التبصر العلمي والتنظيمي، بما يسهم في تحسين جودة التربية والتكوين ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال على المستويين الوطني والدولي.












