تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجماعة أولاد برحيل، بإقليم تارودانت، جهودها الرامية إلى دعم التنمية المستدامة وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء بالعالم القروي، من خلال مواكبة المشاريع المدرة للدخل وتشجيع العمل التعاوني.
وتجسد تعاونية “أهل الإبداع” النسائية نموذجا لهذه الدينامية التنموية، بعدما استفادت من دعم مهم في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، هم اقتناء وتجهيز ورشة للخياطة والطرز، عبر توفير 15 آلة خياطة حديثة، بهدف تحسين ظروف العمل والرفع من جودة المنتوجات وتعزيز القدرات الإنتاجية للمنخرطات.
ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يهدف إلى تمكين النساء القرويات اقتصاديا، وخلق فرص مدرة للدخل، بما يساهم في الحد من مظاهر الهشاشة والفقر، ودعم التنمية المحلية بالمناطق القروية.
وفي هذا السياق، أكدت الكاتبة العامة لتعاونية “أهل الإبداع”، فاطمة أقباب، أن هذا الدعم شكل رافعة حقيقية لتطوير نشاط التعاونية، مبرزة أن تجهيز الورشة بآلات حديثة ساعد على تحسين جودة المنتجات والرفع من مردودية العمل، إضافة إلى توفير ظروف أفضل للنساء المستفيدات.
وأوضحت أن المشروع استفادت منه 50 امرأة، حيث مكنهن من تطوير مهاراتهن المهنية وتحسين مداخيلهن، فضلا عن تعزيز فرص تسويق منتجاتهن، بما انعكس إيجابا على أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية وعلى أسرهن.
من جانبها، أبرزت إحدى المستفيدات، أسماء باغلو، أن انخراطها في التعاونية ساعدها على تحسين ظروفها المعيشية وتحقيق قدر من الاستقلالية الاقتصادية، مشيرة إلى أن التجربة لم توفر دخلا قارا فقط، بل ساهمت أيضا في تعزيز الثقة بالنفس واكتساب مهارات جديدة في مجال الخياطة والنسيج.
وتعكس هذه المبادرة الدور المتنامي للتعاونيات النسائية في تثمين المنتوجات المحلية والحفاظ على الموروث التقليدي، إلى جانب خلق دينامية اقتصادية واجتماعية جديدة بالعالم القروي.
كما تؤكد تجربة تعاونية “أهل الإبداع” أن الاستثمار في قدرات النساء القرويات ودعم المبادرات المحلية يشكلان مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة، وترسيخ ثقافة العمل التعاوني المنتج بإقليم تارودانت وبمختلف مناطق المملكة.












