تقدّم أحد أولياء الأمور بمدينة طنجة بشكاية مستعجلة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، على خلفية تعرض ابنه القاصر لاعتداء جسدي خطير داخل محيط المؤسسة التعليمية التي يدرس بها، في واقعة أثارت استنكارًا واسعًا ومخاوف متزايدة بشأن سلامة التلاميذ داخل المدارس.
ووفق المعطيات الواردة في الشكاية، فإن التلميذ، البالغ من العمر 13 سنة، تعرض يوم 6 أبريل 2026 لاعتداء من طرف أحد زملائه، حيث قام المعتدي بضربه ودفعه بقوة، ما تسبب في سقوطه أرضًا بشكل عنيف.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تشير الوقائع إلى تدخل تلميذ آخر دفع الضحية مجددًا، ما أدى إلى تفاقم إصابته.
وقد أسفر هذا الاعتداء عن إصابة خطيرة تمثلت في تمزق على مستوى رجل التلميذ، ما جعله غير قادر على الوقوف أو المشي بشكل طبيعي، ليتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وأكدت الفحوصات الطبية، حسب الشكاية، خطورة الإصابة، مع تحديد مدة عجز مؤقتة، حيث أصبح التلميذ يعتمد على عكازين للتنقل، في وضع صحي أثر بشكل كبير على حياته اليومية.
ولم تقتصر تداعيات الحادث على الجانب الجسدي، بل امتدت إلى الحالة النفسية للضحية، إذ أصبح يعاني من الخوف والقلق، خاصة من العودة إلى المؤسسة التعليمية، في ظل غياب إجراءات واضحة من طرف الإدارة لحمايته من مثل هذه السلوكات.
كما أشار ولي الأمر إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، مؤكدًا أن ابنه سبق أن تعرض لمضايقات متكررة من نفس التلميذ خلال السنة الماضية، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة التدابير الوقائية داخل المؤسسة التعليمية.
وفي هذا السياق، أرفق المشتكي شكايته بعدد من الوثائق الطبية، من بينها شهادة طبية وتقارير فحوصات، إضافة إلى تقرير لطبيب نفسي يثبت تأثر الحالة النفسية للطفل نتيجة ما تعرض له.
وطالب ولي الأمر بفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، مع التشديد على ضرورة توفير الحماية الكاملة للتلميذ داخل المؤسسة التعليمية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث.
وأكد المصدر ذاته أن ولي أمر التلميذ عازم على متابعة هذا الملف إلى نهايته، ولن يتنازل عن حق ابنه، إلى حين تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء الذي مس سلامة طفل داخل فضاء يفترض أن يكون آمنًا للتعلم والتربية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية العنف المدرسي، وضرورة تفعيل آليات المراقبة والتأطير داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن حماية التلاميذ وصون كرامتهم الجسدية والنفسية.












