يراهن البنك الدولي على قدرة المغرب على تحقيق قفزة نوعية في سوق الشغل والنمو الاقتصادي، من خلال تنفيذ برنامج إصلاحات طموح قد يساهم في إحداث نحو 1.7 مليون منصب شغل إضافي في أفق 2035.
وأوضح البنك الدولي، في بلاغ له، أن تقريرين أُنجزا بتعاون مع الحكومة المغربية يقدمان خارطة طريق عملية للانتقال نحو نموذج نمو أكثر دينامية وشمولا، من خلال ربط الإصلاحات الاقتصادية بفرص الاستثمار الخاص في القطاعات الحيوية.
وأكدت المؤسسة المالية الدولية أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعزيز المنافسة داخل الأسواق، وتحرير المبادرة الخاصة، وتوسيع إدماج النساء والشباب في الاقتصاد المهيكل.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المغربي حقق مكاسب مهمة خلال العقود الماضية، غير أن وتيرة النمو لم تنعكس بالشكل الكافي على خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء.
ويقترح البنك الدولي أربع دعامات استراتيجية لتسريع التحول الاقتصادي، تشمل إرساء أسواق أكثر تنافسية، وتعزيز دينامية المقاولات، وتحسين فعالية الاستثمارات العمومية، وبناء سوق شغل أكثر إدماجا.
كما يتوقع البنك أن تتيح هذه الإصلاحات إحداث نحو 2.5 مليون منصب شغل إضافي بحلول سنة 2050، إلى جانب رفع الإنتاجية والنمو بما ينسجم مع طموحات النموذج التنموي الجديد.
ويبرز التقرير أيضا فرصا استثمارية واعدة في قطاعات الطاقة الشمسية اللامركزية، والنسيج منخفض الكربون، وتثمين منتجات الأركان، وتربية الأحياء المائية البحرية، وهي مجالات تنسجم مع توجه المغرب نحو النمو الأخضر والتحديث الصناعي.
ويخلص البنك الدولي إلى أن ربط الإصلاحات الاقتصادية بفرص الاستثمار الخاص يمكن أن يحول الطموحات التنموية إلى نمو شامل، قادر على خلق فرص شغل أوسع وتحسين أثر التنمية على مختلف فئات المجتمع.












