نظمت مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، ندوة حوارية حول كتاب “الماء والقانون وملحقاته مجموعة قوانين الماء” لإدريس الضحاك، عضو أكاديمية المملكة المغربية.
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة أهمية الماء في التاريخ المغربي، سواء من الناحية القانونية أو الاجتماعية أو الثقافية، بحضور باحثين وأكاديميين ورجال قانون وفعاليات مدنية.
وأكد إدريس الضحاك أن المغرب راكم عبر تاريخه ثقافة مائية عريقة، قامت على أعراف وتقاليد محلية ساهمت في تنظيم استعمال الماء وتفادي النزاعات حوله، خاصة في عدد من مناطق الجنوب.
وأشار إلى أن هذه الخبرة المغربية في تدبير الماء امتدت تاريخيا إلى الأندلس، لما كانت تحمله من قواعد عملية قائمة على الحكمة والتوازن في توزيع هذا المورد الحيوي.
كما أبرز أن الاهتمام بالماء تواصل في المغرب الحديث من خلال سياسة السدود، ثم عبر أوراش ومشاريع كبرى تروم ضمان الأمن المائي ومواجهة تحديات الندرة والجفاف.
من جهتهم، اعتبر المشاركون أن الكتاب يشكل مرجعا مهما في القانون المائي، لما يقدمه من قراءة منظمة للنصوص القانونية والمؤسسات المرتبطة بتدبير الماء، إضافة إلى ربطه بين الإطار التشريعي والسياسات العمومية.
وأكد المتدخلون أن موضوع الماء لم يعد شأنا تقنيا أو بيئيا فقط، بل أصبح قضية استراتيجية ترتبط بالتنمية والاستقرار وحسن تدبير الموارد الطبيعية.
وتندرج هذه الندوة ضمن البرنامج العلمي والثقافي للمؤسسة، الرامي إلى فتح نقاشات فكرية وقانونية حول قضايا ذات راهنية وأهمية وطنية.












