أثارت معطيات متداولة من المواوجة، التابعة ترابياً لـقيادة جبل الحبيب اقليم تطوان ، جدلاً واسعاً عقب لقاء جمع، وفق مصادر متطابقة، بين ممثل السلطة المحلية وعدد من أبناء المنطقة، وذلك بعد تغطية إعلامية أنجزتها جريدة المجتمع سلطت الضوء على عزلة المسالك الطرقية وضعف الخدمات الأساسية، إضافة إلى إشكالات مرتبطة بمقلع حجري بالمنطقة. هذه التطورات أعادت إلى الواجهة ملف التفاوتات المجالية بدواوير جماعة ابني حرشن، في ظل مطالب الساكنة بفك العزلة وتحسين شروط العيش.
وبحسب مصادر وصفت بالمطلعة، فإن الاجتماع المذكور عرف نقاشاً حاداً، حيث نُسب إلى المسؤول الترابي توجيه عبارات اعتُبرت “تنبيهاً صارماً” للسكان بخصوص كيفية التعاطي مع وسائل الإعلام، مع التأكيد – حسب الرواية ذاتها – على ضرورة التنسيق المسبق قبل استقدام الصحافة إلى المنطقة. كما تحدثت المصادر عن اعتبار التغطية الإعلامية سبباً في “حالة من الفوضى”، مع تحذيرات من تبعات الانخراط في ما وُصف بـ“قضايا ذات طابع سياسي”.
وفي السياق نفسه، أوردت المصادر اتهامات وُجهت للمنبر الإعلامي المذكور بالانحياز، وهو ما يظل ادعاءً من طرف واحد في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية.
وفي غياب بلاغ رسمي يوضح ملابسات هذا اللقاء، تؤكد القواعد المهنية أن نقل مثل هذه المعطيات يظل رهيناً بالتثبت وتعدد المصادر، واحترام حق الرد والتوضيح لجميع الأطراف، انسجاماً مع أخلاقيات مهنة الصحافة.
وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات المهنية أن جريدة المجتمع تشتغل في إطار صحفي مهني ملتزم بأخلاقيات المهنة، وتعتمد في تغطياتها على مبدأ التحقق والتوازن واحترام حق المواطن في الوصول إلى المعلومة، دون انحياز أو توجيه، وفق ما تقتضيه القواعد المعمول بها في العمل الصحفي المسؤول. كما يظل هذا الملف مفتوحاً على انتظار توضيحات رسمية من السلطات المحلية لتوضيح ما جرى وتحديد السياق الحقيقي للاجتماع.
ويشدد متتبعون على أن معالجة قضايا العزلة والهشاشة بالمناطق القروية يجب أن تتم في إطار من الشفافية والتعاون بين مختلف الفاعلين، بما في ذلك الإعلام والسلطات والمجتمع المدني، مع احترام حرية الصحافة وضمان حق الرد، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات.












