تتواصل بإقليم جرسيف حالة الجدل بشأن واقع البنية التحتية والخدمات الأساسية، في ظل شكاوى متزايدة من مواطنين يعتبرون أن وتيرة الإصلاحات الجارية لا ترقى إلى تطلعات الساكنة، خصوصًا مع ما يصفونه بـ”الإصلاحات بالتقسيط” التي تؤدي، بحسب تعبيرهم، إلى إرباك الحياة اليومية وإطالة معاناة السكان بدل تقديم حلول جذرية ومستدامة.
ويؤكد عدد من المتابعين للشأن المحلي أن المدينة ما تزال تعاني من اختلالات تنموية واضحة، رغم الأوراش والإعلانات الرسمية التي رافقت السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن عدة مناطق بالإقليم لا تزال تنتظر مشاريع أساسية مرتبطة بالنقل، والطرق، والتشغيل، وفك العزلة عن العالم القروي.
وفي هذا السياق، يعود إلى الواجهة ملف ربط قريتي الصفصافات والمريجة بخطوط للنقل الحضري، بعدما سبق لعامل الإقليم أن قدم وعودًا في هذا الاتجاه، غير أن الساكنة تؤكد أن المشروع لم يرَ النور إلى حدود الساعة، ما يفاقم معاناة المواطنين، خاصة التلاميذ والعمال والمرضى الذين يجدون صعوبات يومية في التنقل.
ويرى فاعلون محليون أن استمرار تأخر بعض المشاريع التنموية يطرح تساؤلات حول أسباب التعثر، وما إذا كانت بعض الملفات أصبحت رهينة حسابات سياسية أو صراعات تدبيرية تؤثر على مصالح المواطنين، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى رؤية تنموية واضحة تستجيب لانتظارات الساكنة وتنسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وعلى مستوى التشغيل، تتصاعد انتقادات حقوقية واجتماعية بشأن أوضاع عدد من الشباب العاملين ببعض الشركات، حيث تتحدث مصادر محلية عن أجور هزيلة وظروف عمل صعبة، في ظل مطالب بتشديد المراقبة واحترام مقتضيات قانون الشغل وضمان الحد الأدنى للأجور وصون كرامة العمال.
ويأمل سكان جرسيف أن تشهد المرحلة المقبلة تنزيلًا فعليًا للمشاريع المعلن عنها، مع اعتماد مقاربة تنموية حقيقية تعيد الثقة للمواطن وتضع حدًا لحالة الانتظار التي طالت عددًا من الملفات الاجتماعية والخدماتية بالإقليم.














