عاد الجدل في إسبانيا بشأن المنافسة في قطاع الصيد البحري مع دول شمال إفريقيا إلى الواجهة، بعدما اتهم مهنيون إسبان أساطيل كل من المغرب والجزائر بالاستفادة من قواعد صيد أقل صرامة مقارنة بتلك المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرين أن هذا الوضع يخلق “منافسة غير عادلة” في مياه البحر الأبيض المتوسط.وفي هذا السياق، ندد نائب رئيس جمعية مالكي السفن “سيبسكا”، خوسيه ماريا غالارت، بما وصفه بالمنافسة غير المتكافئة التي تواجهها السفن الإسبانية، متهما سفنا من المغرب والجزائر باستخدام شباك صيد عائمة محظورة داخل الاتحاد الأوروبي.وجاءت تصريحات غالارت خلال مؤتمر نظمته المجموعة البرلمانية الشعبية بمجلس الشيوخ الإسباني حول مستقبل الصيد البحري في البحر الأبيض المتوسط، حيث أكد أن الأسطول الإسباني يجد نفسه في مواجهة سفن من دول تخضع لقوانين مختلفة عن تلك المفروضة على الدول الأوروبية.وأشار المسؤول المهني الإسباني إلى أن سفنا من المغرب والجزائر وتونس تنشط في مناطق الصيد بالمتوسط، قبل أن “تتقاسم السوق” مع القوارب الإسبانية، خاصة في محيط جزيرة البوران والمناطق التي تستغلها سفن قادمة من ألميريا ومورسيا.كما تحدث غالارت عن صيد سمك أبو سيف بواسطة سفن شمال إفريقية باستعمال شباك الجر، وهي تقنية محظورة داخل الاتحاد الأوروبي منذ تسعينيات القرن الماضي، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يضر بالقطاع الإسباني ويضعه أمام تحديات تنافسية كبيرة.وأضاف أن قوارب الصيد الإسبانية تخضع لمراقبة وتفتيش صارمين في محيط جزيرة البوران، بينما تواصل سفن مغربية وجزائرية، حسب قوله، العمل بمعدات يعتبرها “غير قانونية”، واصفا ذلك بـ”الفضيحة”.وانتقد المتحدث ما اعتبره غياب تحرك أوروبي وإسباني لحماية القطاع، موضحا أن حوالي 550 سفينة تنشط في البحر الأبيض المتوسط لا تستفيد من مساعدات كافية لتجديد أسطولها بسبب سياسة المصايد المشتركة، في وقت تعمل فيه كل من المغرب والجزائر على تحديث أساطيلهما البحرية.وطالب غالارت المفوضية الأوروبية بمراجعة خطة الصيد الخاصة بالبحر الأبيض المتوسط، والتي أدت، بحسب قوله، منذ سنة 2019 إلى تقليص عدد أيام العمل في البحر وانخفاض “جهد الصيد” بنسبة 44 في المائة، فضلا عن تراجع فرص العمل داخل القطاع بنحو 50 في المائة.كما شدد على أن القطاع الإسباني يواصل تحديث أساليبه لجعل الصيد بشباك الجر أقل تأثيرا على البيئة البحرية وقاع البحر، داعيا إلى إصلاح السياسة المشتركة للمصايد ورفض مقترح ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034، معتبرا أن الغلاف المالي المخصص لصندوق الصيد الأوروبي غير كاف لدعم المهنيين.
الأحد, مايو 10, 2026
آخر المستجدات :
- احتجاج إسباني على صيد المغرب والجزائر
- طهران تدرس الرد الأمريكي بشأن هرمز
- تولوز تحتفي بالمغرب وفرنسا
- ندوة بالرباط حول العقوبات البديلة والسجون
- طنجة..هل تتحدى الملحقة الإدارية السادسة تعليمات وزارة الداخلية؟
- حملة لتنظيف شاطئ كاسامار بطرفاية
- دعوات لتطوير الطب الرياضي بالمغرب
- الأركان رافعة للصمود البيئي بالمغرب












