انطلقت، يوم الخميس بساحة الكتبيين بمراكش، فعاليات الدورة السادسة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب، بمشاركة دور نشر من مختلف جهات المملكة، إلى جانب مؤسسات ثقافية وجمعيات فاعلة على مستوى جهة مراكش آسفي.
وينظم هذا الحدث الثقافي من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، بتعاون مع ولاية جهة مراكش آسفي، والمجلس الجماعي، ومجلس الجهة، وجمعية الأطلس الكبير، وتتواصل فعالياته إلى غاية 19 ماي الجاري.
ويهدف المعرض إلى تقريب الكتاب من مختلف فئات المجتمع، وتشجيع القراءة، وتعزيز الإشعاع الثقافي للجهة، من خلال خلق فضاء للتلاقي والتبادل بين الكتاب والمفكرين والناشرين والقراء.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “الكتاب المطبوع.. أفقا لاستعادة المعرفة”، احتفاء بالمكانة المحورية للكتاب في الحياة العامة، ودوره في بناء الوعي وتنمية الفكر النقدي.
كما يساهم المعرض، عبر الندوات الفكرية والنقاشات المفتوحة التي يحتضنها، في ترسيخ ثقافة القراءة، وتعزيز مكانة الكتاب باعتباره ركيزة أساسية لنشر المعرفة داخل المجتمع.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت المديرة الجهوية للثقافة بجهة مراكش آسفي، أسماء لقماني، أن الكتاب لم يعد مجرد وسيلة لحفظ المعارف ونقلها، بل أصبح أداة تساعد الإنسان على استعادة قدرته على التفكير ومساءلة القضايا الكبرى بوعي وعمق.
وأضافت أن القراءة تمثل فعلا ثقافيا واعيا، قادرا على مقاومة الاستهلاك السريع للمعلومة، وبناء علاقة متينة مع المعرفة، تقوم على الفهم والنقد والحوار والتأمل.
وأبرزت أن المديرية الجهوية للثقافة تطمح إلى جعل هذا الموعد الثقافي منصة لتعزيز تجديد المعرفة، وتنمية الفكر النقدي، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح.
وتميز حفل افتتاح المعرض بتكريم الباحث محمد الطوكي، الأستاذ السابق في الدراسات البلاغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، إلى جانب ثلاثة كتاب شباب، تقديرا لإسهامهم في إشعاع الثقافة المغربية دوليا.
وشمل التكريم الكاتب مصطفى رجوان، المتوج بجائزة الشيخ زايد للكتاب في صنف “المؤلف الشاب”، وعبد الرزاق المصباحي ونعيمة فنو، الفائزين بجائزة “كتارا” للرواية العربية في فئتي الدراسات النقدية ورواية الفتيان.
ويتضمن برنامج المعرض ندوات فكرية، وحفلات توقيع إصدارات جديدة، إضافة إلى ورشات تربوية موجهة للأطفال والشباب.












