حذر النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الواحد الشافقي، من تحولات متسارعة يشهدها سوق الشغل في المغرب، مرتبطة بعزوف فئة من الشباب عن بعض المهن التقليدية، وهو ما قد يدفع، بحسبه، إلى الاستعانة باليد العاملة الأجنبية في عدد من القطاعات مستقبلا.وأوضح الشافقي، خلال حوار صحفي، أن قطاعات حيوية مثل الفلاحة والبناء والسياحة أصبحت تعاني خصاصا واضحا في اليد العاملة، رغم استمرار معدلات البطالة في الارتفاع والحاجة المتزايدة إلى العمال.وأشار إلى أن القطاع الفلاحي واجه خلال الموسم الحالي صعوبات في توفير العمال، خاصة في عمليات جني الزيتون، مع تسجيل ارتفاع في الأجور دون أن ينعكس ذلك على وفرة اليد العاملة، معتبرا أن بعض الفلاحين لم يجدوا من يشتغل معهم رغم التحفيزات المالية.وفي السياق نفسه، أكد أن قطاع البناء يعيش بدوره نقصا ملحوظا في العمال، مرجعا ذلك جزئيا إلى تغير نظرة الشباب تجاه المهن اليدوية، حيث أصبح التوجه الأكبر نحو الوظائف الإدارية والمريحة، مقابل تراجع الإقبال على الأشغال الشاقة.كما أشار البرلماني إلى أن عددا من العمال القادمين من دول إفريقية بدأوا يلجون هذه القطاعات، خاصة البناء والفلاحة والفندقة، معتبرا أن ذلك يعكس تحولات جديدة يعرفها سوق الشغل المغربي.وبخصوص وعود خلق مليون منصب شغل، أوضح الشافقي أن الحكومة أعلنت إلى حدود الآن عن إحداث حوالي 850 ألف فرصة عمل، معتبرا أن تحقيق الهدف المتبقي يظل ممكنا في أفق نهاية الولاية الحكومية.وشدد المتحدث على أن معالجة إشكالية البطالة لا تقتصر على خلق مناصب الشغل فقط، بل تتطلب أيضا إصلاح منظومة التعليم والتكوين المهني وربطها بحاجيات سوق العمل، مبرزا أن البرامج الجديدة، مثل مدن المهن والكفاءات، تسير في اتجاه ملاءمة التكوين مع متطلبات الاقتصاد.وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي العام، أكد الشافقي أن الحكومة واجهت منذ 2021 سياقا استثنائيا اتسم بتداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا والجفاف وزلزال الحوز، ما جعل المرحلة، حسب تعبيره، صعبة وغير مسبوقة.وأضاف أن الحكومة اختارت الاستمرار في الإصلاحات الكبرى والحفاظ على التوازنات المالية بدل الاكتفاء بتدبير ظرفي للأزمات، مشيرا إلى أن المغرب تمكن من الحفاظ على استقراره الاقتصادي في ظل الاضطرابات الدولية.وردّا على الانتقادات المرتبطة بغلاء المعيشة، اعتبر الشافقي أن جزءا من ارتفاع الأسعار مرتبط بالسياق الدولي، مشيرا إلى أن الحكومة عملت على دعم المواد الأساسية وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.وختم المتحدث بالتأكيد على ضرورة تقييم السياسات العمومية بناء على الأرقام والمؤشرات، بعيدا عن التجاذبات السياسية أو ما وصفه بـ”خطاب مواقع التواصل الاجتماعي”.
الإثنين, مايو 18, 2026
آخر المستجدات :
- الشافقي يحذر من خصاص في اليد العاملة ويدعو إلى إصلاح سوق الشغل
- فتح مراجعة اللوائح الانتخابية 2026
- الأوقاف.. عيد الأضحى يوم 27 ماي 2026
- الطماطم المغربية تعزز حضورها في شمال أوروبا
- اتصال بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران
- الحكومة تعزز التمويل التشاركي
- منتدى “آفاق المغرب” بباريس
- المضيق.. تألق مغربي في ترياثلون تامودا باي












