تحتفي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، اليوم الاثنين، بالذكرى الـ21 لإطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.
وذكرت المبادرة، في بلاغ لها، أنها تمكنت منذ انطلاقها سنة 2005 من ترسيخ مكانتها كورش ملكي مهيكل، يقوم على رؤية طموحة ومتجددة لقضايا التنمية، ومقاربة تشاركية تعتمد على القرب والمشاركة المواطنة.
وأوضحت أن هذه المقاربة تقوم على منظومة للحكامة الترابية تشمل مختلف مستويات التدخل، من خلال اللجان المحلية والإقليمية والجهوية للتنمية البشرية، بما يضمن إشراك الفاعلين المحليين في بلورة وتتبع المشاريع التنموية.
وأضاف المصدر ذاته أن المبادرة تعمل على تعبئة مختلف المتدخلين حول رؤية مشتركة للتنمية البشرية، تنسجم مع السياسات العمومية الوطنية، وتعزز مبدأ الالتقائية بين القطاعات.
وخلال مسار امتد لأزيد من عقدين، حققت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نتائج ملموسة، من خلال إنجاز آلاف المشاريع بمختلف مناطق المملكة، ساهمت في تحسين ظروف عيش ملايين المواطنين.
كما ساهمت في ترسيخ ثقافة تشاركية تقوم على التشخيص المحلي، وإشراك الفاعلين الترابيين في اتخاذ القرارات وتقييم المنجزات، فضلا عن تقوية قدرات الفاعلين المحليين، خاصة النسيج الجمعوي.
وترتكز حكامة المبادرة على شبكة تضم أكثر من 610 هيئات للحكامة على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، يشارك فيها أزيد من 15 ألف عضو.
وخلال المرحلة الثالثة الممتدة من 2019 إلى 2025، عقدت هذه الهيئات أكثر من 7500 اجتماع، خصصت للتشاور واتخاذ القرار وتتبع المشاريع.
وأكدت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في ضوء هذه المكتسبات، عزمها على مواصلة تعزيز وتطوير آليات الحكامة الترابية، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد أن التنمية البشرية مسؤولية الجميع.












