أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقات بين المغرب وجمهورية كوت ديفوار تعد “نموذجية ومرجعية” على مستوى التعاون الإفريقي، وتحظى برعاية خاصة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الإيفواري الحسن واتارا.
وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزيرة الدولة، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية كوت ديفوار، نيالي كابا، عقب مباحثات أجرياها اليوم الخميس بالرباط، أن الزيارة الأولى للمسؤولة الإيفوارية إلى المملكة بهذه الصفة كانت “مثمرة جدا”.
وأشار الوزير إلى أن العلاقات الثنائية تعززت بفضل الزيارات المتعددة التي قام بها جلالة الملك إلى كوت ديفوار، والتي مكنت من توقيع ما يقارب 150 اتفاقية ثنائية، وإطلاق مشاريع مهيكلة في مجالات الصناعة والعقار والبنية التحتية والأمن.
وأضاف أن كوت ديفوار ظلت الوجهة الاستثمارية الأولى للقطاع الخاص المغربي في القارة الإفريقية، مبرزا أن العلاقات المغربية الإيفوارية تعد من أكثر العلاقات الثنائية الإفريقية تنوعا وفعالية، بالنظر إلى تعدد آليات التعاون وانخراط مختلف الفاعلين فيها.
وتناولت المباحثات، بحسب بوريطة، سبل تفعيل عدد من آليات التعاون الثنائي، من بينها التحضير للدورة المقبلة للجنة المشتركة التي ستنعقد بكوت ديفوار، إلى جانب تفعيل مجموعة الدفع الاقتصادي المغربية الإيفوارية، التي تضم القطاعين العام والخاص في البلدين.
وأكد الوزير أن كوت ديفوار تضطلع بدور محوري في عدد من المبادرات الملكية الاستراتيجية، خاصة مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي بلغ مراحل متقدمة بعد مصادقة قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا على الاتفاق الحكومي الخاص به، فضلا عن المبادرة الملكية المتعلقة بالدول الإفريقية الأطلسية.
كما أفاد بأنه تم الاتفاق على رفع عدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة الإيفواريين بالمغرب من 150 إلى 200 منحة، ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، بما يساهم في تحسين ظروف إقامتهم وتكوينهم.
وأضاف أن الجانبين بحثا عددا من التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو البيئي، إلى جانب سبل تعزيز العمل الإفريقي المشترك والدفاع عن مصالح القارة في المحافل الإقليمية والدولية.
وجدد بوريطة، من جهة أخرى، شكر المملكة المغربية لكوت ديفوار على مواقفها الثابتة بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرا أنها شريك وحليف للمغرب في هذه القضية.
كما هنأ جمهورية كوت ديفوار على نجاح الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، مبرزا أن ذلك يكرس مسار الاستقرار والتنمية الذي تشهده البلاد بقيادة الرئيس الحسن واتارا.
وخلص بوريطة إلى أن هذه الزيارة شكلت مناسبة لعقد لقاء ثنائي متميز ورسم الخطوات المقبلة للعلاقات المغربية الإيفوارية، تماشيا مع توجيهات قائدي البلدين.












