فاز الفريق المغربي “تيم ميت” بالدورة الثانية لمسابقة “سايبر غايمز” وتحدي الأمن الرقمي، التي اختتمت منافساتها، الخميس، بمدينة مراكش، بعد ثلاثة أيام من التنافس في مجالات الأمن السيبراني والتحقيقات الرقمية.
ونظمت هذه التظاهرة، التي احتضنتها القارة الإفريقية لأول مرة، من طرف مجلس أوروبا والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، والمديرية العامة للأمن الوطني، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات.
ويأتي تنظيم هذا الحدث اعترافا بالانخراط القوي للدول الإفريقية في الجهود الدولية لمكافحة الجريمة السيبرانية، وبالأهمية المتزايدة للتعاون الدولي في مواجهة التهديدات الرقمية العابرة للحدود.
وأكد رئيس العمليات بمكتب برنامج الجريمة السيبرانية بمجلس أوروبا، فيرجيل سبيريدون، أن هذه المسابقة شكلت فرصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية، معبرا عن شكره للسلطات المغربية على احتضان هذا الحدث الدولي.
وأوضح أن التظاهرة جمعت خبراء في الجريمة السيبرانية والأدلة الجنائية الرقمية من أزيد من 50 بلدا، وساهمت في تعزيز تبادل المعلومات والمعارف، وبناء شبكات تواصل بين المختصين في المجال.
وأضاف أن هذه المبادرات تسهم في دعم الجهود العالمية لمكافحة الجريمة السيبرانية، مشيدا بانخراط فرق مجلس أوروبا والإنتربول في إنجاح هذه الدورة، التي تميزت بروح العمل الجماعي والشغف.
من جهتها، أشادت رئيسة مصلحة مكافحة الجريمة المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة بالمديرية العامة للأمن الوطني، ونائبة رئيس مجموعة خبراء الإنتربول العالمية في الجريمة السيبرانية، العميد الإقليمي ليلى زوين، بنجاح هذه الدورة.
وأكدت أن المسابقة مكنت المشاركين من تقييم وتعزيز كفاءاتهم في مجالات الأمن السيبراني، والأدلة الجنائية الرقمية، والبحث والتحقيق، وتتبع العملات المشفرة، والاستجابة للحوادث السيبرانية.
كما عبرت زوين عن اعتزازها بالفريق المغربي الفائز، معتبرة أن هذا التتويج يعكس المستوى العالي للكفاءات الوطنية في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية.
وجمعت هذه الدورة أفضل المرشحين من بين حوالي 400 مشارك اجتازوا مرحلة الانتقاء الأولي عبر الإنترنت، ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بهذا الحدث في إفريقيا وأمريكا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
واشتغل المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، ضمن فرق على سيناريوهات تحقيق واقعية، بهدف تطوير مهاراتهم من خلال تمارين تطبيقية وتحديات جماعية متعددة التخصصات، تركز على التعاون والإسناد في مواجهة الجرائم السيبرانية.












