تداركت إدارة مهرجان موازين – إيقاعات العالم الانتقادات التي واجهتها خلال الدورة الماضية، من خلال الإعلان المبكر عن برنامج سهرات الفنانين المغاربة بمنصة سلا، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور الفنان المحلي ومنحه الاهتمام ذاته الذي يحظى به الفنانون العرب والأجانب المشاركون في المهرجان.
وكانت الدورة السابقة قد أثارت جدلاً واسعاً بسبب تأخر الكشف عن برمجة الفنانين المغاربة، مقابل الترويج المكثف والمبكر للنجوم الأجانب والعرب. واعتبر عدد من المتابعين أن هذا التأخر يعكس نوعاً من التقليل من قيمة الفنان المغربي وعدم منحه المكانة التي يستحقها داخل واحد من أكبر المهرجانات الموسيقية بالمغرب.
كما واجهت إدارة المهرجان انتقادات تتعلق بمعايير اختيار الفنانين المغاربة المشاركين، حيث رأى بعض الفنانين والجمهور أن البرمجة لم تعتمد دائماً على الكفاءة أو الشعبية الجماهيرية، مشيرين إلى استبعاد أسماء فنية معروفة وتحظى بمتابعة واسعة، مقابل منح الفرصة لفنانين أقل حضوراً على الساحة الفنية.
ولم تتوقف الانتقادات عند حدود اختيار الفنانين، بل شملت أيضاً طبيعة البرمجة الفنية لبعض السهرات، إذ تم الجمع بين أنماط موسيقية مختلفة كالراب والموسيقى الشعبية والراي، وهو ما اعتبره متابعون سبباً في غياب الانسجام بين فقرات بعض الحفلات واختلاف أذواق الجمهور المستهدف.
وفي إطار التحضير للدورة الحادية والعشرين، التي ستقام ما بين 19 و27 يونيو المقبل بكل من الرباط وسلا، شرعت جمعية “مغرب الثقافات” في الإعلان عن أسماء الفنانين المشاركين قبل أسابيع من انطلاق التظاهرة، سواء من المغرب أو من العالم العربي والساحة الفنية الدولية.
وتعرف منصة سلا مشاركة عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم سعيدة شرف، وسعيد ولد الحوات، والستاتية، وفاطمة تبعمرانت، وأولاد البوعزاوي، ومهدي ولد حجيب، ووليد الرحماني، وحاري، وحميد السرغيني، وطهور، وسعيد الصنهاجي. كما ستحتضن منصتا النهضة ومسرح محمد الخامس حفلات يحييها كل من حاتم عمور، وجايلان، ونعمان لحلو، وأسماء لمنور، ونسيم حداد، وسناء مرحاتي.
ويأمل متابعون أن يسهم هذا التوجه الجديد في تحقيق توازن أكبر بين مختلف الفنانين المشاركين، وأن يعزز مكانة الفنان المغربي داخل مهرجان موازين، بما ينسجم مع دوره كأحد أبرز المواعيد الفنية والثقافية في المنطقة.












