ناقشت شركة “فيزا” المتخصصة في أنظمة الدفع الإلكتروني، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات البنكية والمالية، وذلك خلال ملتقى نظمته ببرج محمد السادس في مدينة سلا.
وشهدت النسخة الثالثة من ملتقى “Visa Fintech Day 26” حضور عدد من الفاعلين في منظومة التكنولوجيا المالية، إلى جانب ممثلين عن القطاعين العام والخاص، حيث تم التطرق إلى جهود المغرب في مجال التحول الرقمي، ودور التقنيات الحديثة في تسهيل الخدمات المالية وتقريبها من المواطنين.
وأكد المدير العام لشركة “فيزا” فرع المغرب، سامي رمضان، أن هذا اللقاء يهدف إلى فتح نقاش واسع حول كيفية استثمار الذكاء الاصطناعي لتطوير القطاع المالي والخدمات البنكية، مع التركيز على تعزيز الشمول المالي وتمكين فئات أوسع من الولوج إلى خدمات الأداء والتمويل.
وأوضح رمضان، في تصريح لوسائل الإعلام على هامش الملتقى، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة مهمة للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين، خصوصا في ما يتعلق بتبسيط الخدمات المالية وجعلها أكثر قربا وفعالية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن نحو 22 مليون شخص يستعملون بطاقات بنكية في المغرب، غير أن حوالي 6 ملايين بطاقة فقط تُستخدم في الأداء داخل المتاجر والأسواق الممتازة وباقي الخدمات، بينما تظل 16 مليون بطاقة غير مستعملة في عمليات الدفع.
واعتبر رمضان أن هذا الوضع يبرز وجود هامش كبير لتطوير استعمال وسائل الأداء الإلكتروني، مؤكدا أن التحدي الأساسي يتمثل في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، خاصة الأشخاص الذين لا يتوفرون على ولوج منتظم إلى النظام البنكي.
وأضاف أن البنية التحتية الرقمية والمالية في المغرب توفر أرضية مشجعة لتوسيع الخدمات المالية بطريقة سهلة وغير مكلفة، بما ينسجم مع توجه المملكة نحو تعزيز الرقمنة والشمول المالي.
من جهته، أبرز المدير التنفيذي للمركز المغربي للتكنولوجيا المالية، مصطفى الهلالي، أهمية هذا الملتقى في تسليط الضوء على “الكتاب الأبيض” الخاص بقطاع التكنولوجيا المالية في المغرب، والذي يتضمن معطيات وتشخيصا لأبرز تحديات وآفاق هذا المجال.
وأكد الهلالي أن اللقاء يشكل فرصة لعرض أهم المؤشرات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا المالية، ومناقشة الإكراهات التي يتم العمل على تجاوزها بتنسيق بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن المغرب يحقق تقدما في مجال التكنولوجيا المالية مقارنة بعدد من الدول، من بينها مصر وكينيا وجنوب إفريقيا، مبرزا أن المملكة تتوفر على نقطة قوة تتمثل في وجود رؤية مشتركة لدى القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية لتطوير هذا القطاع.
وخلص المتدخلون إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل رافعة أساسية لتحديث الخدمات المالية والبنكية، وتعزيز الأداء الإلكتروني، وتوسيع الشمول المالي، بما يواكب التحول الرقمي الذي يعرفه المغرب.











