أثارت قرار توقيف أستاذ عن العمل وتجميد كافة مستحقاته المالية، بما فيها التعويضات العائلية، موجة عارمة من النقاش والجدل في الأوساط التعليمية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه العقوبة الإدارية المشددة على خلفية قيام الأستاذ بتصوير ونشر مقطع فيديو أثار حفيظة الجهات الوصية، مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات استعجالية صارمة اعتبرها متتبعون للشأن التربوي غير مسبوقة من حيث حدتها وتبعاتها الاجتماعية.
وحسب فيديو نشره المعني بالأمر، أن القرار لم يقتصر على توقيفه مؤقتاً عن مزاولة مهامه التدريسية وإحالته على المجلس التأديبي، بل امتد ليشمل توقيفاً كاملاً لأجرته الشهرية والتعويضات العائلية المرتبطة بأبنائه. هذا الإجراء الأخير فجّر تضامناً واسعاً من طرف زملائه في القطاع والهيئات النقابية، التي اعتبرت أن المساس بالتعويضات العائلية يشكل عقاباً غير مباشر لأسرة الأستاذ وأطفاله، ويتجاوز حدود المخالفة الإدارية المهنية المفترضة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات الإدارية على ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة وواجب التحفظ داخل المؤسسات التعليمية وعدم استغلال الفضاء المدرسي للتصوير دون ترخيص، يطالب حقوقيون ونقابيون بضرورة مراجعة هذه العقوبات وتغليب المقاربة التربوية والإنسانية. وتتجه الأنظار الآن صوب ما سيسفر عنه المجلس التأديبي المرتقب، وسط دعوات ملحة لإعادة النظر في قرار قطع الأجر والتعويضات لضمان الاستقرار الاجتماعي لعائلة الأستاذ.












