ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب الفلبين بقوة 7.8 درجات على مقياس ريختر إلى 35 قتيلاً على الأقل، و134 جريحاً، بالإضافة إلى عشرات المفقودين. وتركزت الأضرار الجسيمة في مدينة “جنرال سانتوس” والمناطق المحيطة بها، حيث تسبب الزلزال، الذي وقع في أعماق البحر، في انهيار العديد من المباني السكنية والبنى التحتية، متبوعاً بسلسلة من الهزات الارتدادية القوية التي بلغت أعنفها 6.5 درجات وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
وفي استجابة عاجلة للأزمة، أصدر الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس قراراً بتعليق الدراسة في جزيرة “مينداناو” بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، موجهاً نداءات فورية لسكان السواحل لإخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق مرتفعة. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع تحذيرات أطلقها مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ، والتي نبهت من احتمال تدفق أمواج عاتية تشمل سواحل الفلبين، وإندونيسيا، وتايوان، وبالاو، وبابوا غينيا الجديدة.
يُذكر أن الفلبين تخوض مواجهة مستمرة مع الكوارث الطبيعية نظراً لموقعها الجغرافي فوق “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً مكثفاً. ويأتي هذا الهائل بعد أيام قليلة من زلزال آخر بلغت قوته 6.9 درجات ضرب مقاطعة “سيبو” بوسط البلاد، وأسفر عن مقتل 76 شخصاً وتدمير أو تضرر نحو 72 ألف مبنى، مما يضاعف التحديات أمام فرق الإنقاذ وإدارة الكوارث الوطنية.












