وقع وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ووزير البنية التحتية والإسكان البرتغالي، ميغيل بينتو لوز، اليوم الأربعاء بالرباط، اتفاقا جديدا يتعلق بالاعتراف المتبادل برخص السياقة بين المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة في مجالات النقل الطرقي والتنقل، كما يشكل تحيينا للاتفاق الأصلي الموقع في 22 ماي 2003، والمتعلق بالاعتراف المتبادل برخص السياقة لأغراض السياقة والاستبدال.
وحسب بلاغ لوزارة النقل واللوجيستيك، فإن الاتفاق الجديد جاء لمعالجة الإشكاليات العملية التي كان يواجهها المغاربة المقيمون بالبرتغال، خصوصا محدودية استبدال الرخص المغربية بنظيراتها البرتغالية، حيث كان الاعتراف يقتصر سابقا على الصنف “ب” فقط، دون باقي الأصناف.
وأوضح المصدر ذاته أن الوزارة، عبر الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وبتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وسفارة المملكة بلشبونة، أطلقت مسارا تفاوضيا تقنيا مع المعهد البرتغالي للتنقل والنقل، أسفر عن إعداد اتفاق جديد يحيّن الإطار القانوني والتقني للاعتراف المتبادل برخص السياقة بين البلدين.
ومن أبرز مستجدات الاتفاق، ملاءمة مضامينه مع القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، وتحديث الملاحق الخاصة بنماذج رخص السياقة المعمول بها حاليا في المغرب والبرتغال. كما يتيح لحاملي رخص السياقة الصادرة عن أحد البلدين إمكانية السياقة فوق تراب البلد الآخر لمدة سنة كاملة ابتداء من تاريخ الدخول إليه.
كما يسمح الاتفاق باستبدال رخصة السياقة المغربية بجميع الأصناف المحصل عليها قبل الإقامة في البرتغال، بدل الاقتصار على الصنف “ب”، وهو ما من شأنه تسهيل اندماج المواطنين المغاربة المقيمين بهذا البلد وتعزيز حرية تنقلهم.
وبهذه المناسبة، أكد عبد الصمد قيوح أن هذا الاتفاق يعكس متانة علاقات الصداقة بين المغرب والبرتغال، خاصة في ظل الروابط الإنسانية التي تجمع البلدين، مبرزا أن البرتغال تضم جالية مغربية تفوق 15 ألف شخص، فيما يقيم بالمغرب أكثر من ثلاثة آلاف مواطن برتغالي.
وأشار الوزير إلى أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيك والبنيات التحتية، وتوسيع تبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة.
من جانبه، اعتبر ميغيل بينتو لوز أن الاتفاق يشكل بداية مرحلة جديدة من التعاون المغربي البرتغالي، مشيدا بالدينامية التنموية التي يعرفها المغرب وبالاستثمارات المهمة التي أنجزها في مجال البنيات التحتية واللوجستيك.
ويشكل هذا الاتفاق مكسبا مهما لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالبرتغال، كما يترجم العناية التي توليها المملكة المغربية لمغاربة العالم، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وتذليل الصعوبات التي تواجههم في بلدان الإقامة.












