تخليدا للذكرى الـ72 لليوم الوطني للمقاومة، نظمت يوم الخميس بالحسيمة ندوة ثقافية تحت عنوان “اليوم الوطني للمقاومة: ذكرى متجددة”، تم خلالها استحضار تضحيات شهداء الاستقلال والوحدة الترابية، وملاحم الكفاح الوطني التي سطرها المقاومون المغاربة دفاعا عن حرية الوطن واستقلاله.
ونظم هذه الندوة المجلس العلمي المحلي للحسيمة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وبتعاون مع النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تنزيل المجلس العلمي لبرنامج الأنشطة المدرجة ضمن خطة تسديد التبليغ، وتخليد ذكرى اليوم الوطني للمقاومة، بما يعزز حضور الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.
واستحضر المشاركون في هذا اللقاء التضحيات الجسام التي قدمها شهداء الاستقلال والوحدة الترابية، والملاحم الوطنية التي خاضها أبطال المقاومة وجيش التحرير دفاعا عن وحدة المغرب وحريته، وراء بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه.
وأكد المتدخلون أهمية تخليد هذه الذكرى، التي تقترن بذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني، وبالذكرى الـ70 للوقفة التاريخية لجلالة المغفور له محمد الخامس بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، وفاء لأرواح شهداء الكفاح الوطني واستحضارا لقيم التضحية والوفاء والبرور.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس العلمي المحلي للحسيمة، محمد أورياغل، أن تنظيم هذه الندوة يندرج ضمن الأنشطة التي ينظمها المجلس مع شركائه، لتسليط الضوء على جوانب من الكفاح الوطني المغربي، والتضحيات التي قدمها أبناء الوطن في سبيل نيل الاستقلال وطرد المحتل.
وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهدف من هذه الندوة هو تعريف الأجيال الصاعدة بما بذله السلف من تضحيات نبيلة، واستحضار القيم الراسخة التي ينبغي استثمارها في بناء مجتمع متضامن ومتماسك، مؤمن بالتجديد والعطاء الإيجابي.
وأضاف أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للكشف عن مواطن القوة في التراث والثقافة الوطنية، وتحريك الهمم نحو العمل الجماعي والتعاون الجاد من أجل الدفاع عن الوطن، وترسيخ ركائزه الدينية والوطنية، تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جهته، أبرز النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة، عبد الإله الشيخي، أن المداخلات المقدمة خلال الندوة قاربت أبعادا دينية وتاريخية وثقافية، مشيرا إلى أن مداخلته تناولت سيرة المقاوم الشهيد محمد الزرقطوني، ونشأته وتكوينه ونشاطه الوطني وتضحيته بروحه فداء للوطن.
وتناول المشاركون في هذه الندوة مواضيع عدة، من بينها “تأملات في مقاصد اليوم الوطني للمقاومة”، و“محمد الزرقطوني: عقل المقاومة ورمز التضحية المغربية”، و“المقاومة والتحرير: توثيق الملحمة وصيانة الذاكرة في ضوء المرجعية الوطنية والدينية”.
وشكلت الندوة فرصة للتعريف برصيد الملاحم والأمجاد التاريخية الوطنية، وبرموز المقاومة وطلائعها الخالدين، ونقل دروسها وعبرها إلى الناشئة والأجيال الجديدة، حفاظا على الذاكرة التاريخية الوطنية، وانسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إعلاء صروح الوطن والدفاع عن مقدساته وثوابته.












