في التفاتة تربوية واجتماعية نبيلة تجسد ثقافة الاعتراف وتكرس قيم التضامن والانتماء، نظمت “جمعية أمل الصفصافات” بدوار تمزراي (دائرة تادرت، عمالة إقليم جرسيف) حفلاً تكريمياً باهراً لفائدة الأطر التربوية التي أفنت زهرة شبابها في خدمة التعليم بالمنطقة، وكذا التلميذات والتلاميذ المتفوقين بمختلف المستويات الدراسية، وسط أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز والوفاء المتبادل.
شهد الحفل حضوراً جماهيرياً غفيراً غصت به جنبات الفضاء، متضمناً ساكنة المنطقة، ووفوداً من ضيوف قبائل آيت وراين، إلى جانب الأطر التربوية المحتفى بها، والتلاميذ المتوجين رفقة أولياء أمورهم الذين شاركوهم فرحة التميز والنجاح.
افتتحت فعاليات هذا العرس التربوي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الاستماع والترديد الجماعي للنشيد الوطني. وفي كلمة للجنة المنظمة، تم الترحيب بالحضور الكريم والتأكيد على أن هذه المبادرة تأتي اعترافاً بالمسيرة الحافلة لنساء ورجال التعليم وتثميناً لجهود الناشئة.
من جانبه، تناول رئيس جمعية أمل الصفصافات الكلمة حيث استعرض حصيلة المبادرات التي تشرف عليها الجمعية، وفي مقدمتها برنامج الدعم التربوي الذي حقق نتائج مشرفة في مختلف المستويات الدراسية، لا سيما في امتحانات البكالوريا. كما أعلن عن استعداد الجمعية لتنظيم النسخة السادسة من “ملتقى الأجيال”، بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب، كترسيخ للمحافظة على الذاكرة المحلية وتعزيز الروابط بين أبناء المنطقة.
وفي لحظة تترجم ثمار التحصيل العلمي، تم تكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين بمجموعة مدارس الصفصافات من المستوى الأول إلى المستوى السادس، حيث وُزعت عليهم شواهد تقديرية وجوائز تحفيزية قيمة تشجيعاً لهم على مواصلة مسيرة النجاح. وقد تخللت فقرات التتويج عروض ترفيهية وتنشيطية ممتعة أبدع في تقديمها البهلوان، إلى جانب ألعاب تفاعلية ومسابقات متنوعة أدخلت البهجة على قلوب الحاضرين.
وفي التفاتة إنسانية حركت شجون الحاضرين، خصصت الجمعية فقرة لتكريم الأطر التربوية والإدارية اعترافاً بما قدموه من خدمات جليلة. وشمل التكريم لمسة وفاء لأرواح أساتذة غادروا إلى دار البقاء وهم: (المرحوم محمد قشاش، المرحوم محمد آيت يشن، المرحوم عبد القادر شبلو، والمرحوم محمد العسري).
كما تم الاحتفاء بالأساتذة الأجلاء: (محمد المرزوقي بن قسو، أحمد المرزوقي، علي معاش، بلقاسم صباح، عبد الرحمن العيدوني، والسيد المدير السابق للمؤسسة يوسف الزيات).وقد ألقى الأستاذ المحتفى به عبد الرحمن العيدوني كلمة مؤثرة استرجع فيها ذكريات سنوات طوية قضاها في رحاب المؤسسة وعلاقاته الطيبة بالساكنة والتلاميذ.
وبدوره، عبّر السيد يوسف الزيات عن بالغ تأثره بهذه المبادرة النبيلة، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية أمل الصفصافات في دعم ومواكبة الحقل التربوي بالمنطقة.
وعقب اختتام الكلمات الرسمية وتوزيع حفلة شاي على شرف الضيوف، تقدمت الجمعية بجزيل الشكر والامتنان لكافة الداعمين، المحسنين، الشركاء، والمتطوعين الذين ساهموا مادياً ومعنوياً في إنجاح هذا الحدث المتميز. وأسدل الستار على الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والخشوع.












