مع كل موعد كروي حاسم يجمع المنتخب الوطني المغربي، تتحول مقاهي ومطاعم عاصمة البوغاز إلى قبلة تسكنها قلوب ومشاعر ملايين المغاربة. لكن، وخلف ستار “الوطنية وحب القميص”، تبرز واجهة أخرى أقل بريقاً؛ واجهة يستغل فيها بعض أرباب المقاهي والمطاعم هذا الشغف الجماهيري لفرض “قوانينهم الخاصة” وتسعيرات عشوائية أثقلت كاهل المواطن البسيط.
في نفوذ الملحقة الإدارية الرابعة وسط بمدينة طنجة، تعالت في الآونة الأخيرة، تزامناً مع الترقب الكبير لمباراة المغرب وفرنسا، شكاوى المواطنين من قفزات مفاجئة وغير مبررة في أسعار المشروبات والخدمات. وحسب شهادات متطابقة، يعمد بعض أصحاب هذه المحلات إلى فرض “تذاكر دخول” أو مضاعفة الأسعار العادية بطرق عشوائية، مستغلين عدم رغبة المشجعين في تفويت مؤازرة “أسود الأطلس”.
هذه الممارسات، التي وصفها متتبعون بـ “الانتهازية”، لا تضرب فقط القدرة الشرائية للمواطن في مقتل، بل تسيء للروح الوطنية التي من المفترض أن تجمع المغاربة في مثل هذه المناسبات، وتحول العرس الرياضي إلى موسم لجني الأرباح السريعة على حساب جيوب البسطاء.
لسان حال الشارع الطنجاوي يتساءل: كيف يتحول حق المواطن في تشجيع منتخب بلاده في فضاء عام إلى “رهينة” تخضع لمنطق المضاربة والابتزاز؟
أمام هذا الوضع المقلق، تتوجه الأنظار صوب قائد الملحقة الإدارية الرابعة بطنجة والمصالح المختصة، بصفتهما الضامن الأول لتطبيق القانون وحماية المستهلك من الجشع والاحتكار.












