نبه تقرير اقتصادي حديث إلى أن تباطؤ النمو لدى أبرز الشركاء التجاريين للمغرب، وخاصة الاتحاد الأوروبي، قد يشكل ضغطا على الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح تقرير “Strategy” الصادر عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” أن تراجع وتيرة نمو الاقتصادات الأوروبية قد يؤثر على الطلب الموجه للصادرات المغربية، كما قد ينعكس على تدفقات الاستثمار والسياحة والتحويلات.
ورصد التقرير، الصادر برسم شهر يونيو 2026، أبرز الفرص والمخاطر التي تواجه الاقتصاد المغربي، مع تقييم انعكاسها المحتمل على النمو والأسواق المالية.
وفي جانب الفرص، أشار التقرير إلى أن المشاريع المرتبطة بكأس العالم 2030 تمثل رافعة مهمة للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى حجم الاستثمارات المنتظرة في البنيات التحتية والخدمات.
كما اعتبر أن مشاريع الهيدروجين الأخضر والمصانع العملاقة، إلى جانب تنزيل الاستراتيجية الوطنية للغاز، تشكل فرصا واعدة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي ودعم التحول الطاقي.
وسجل التقرير أيضا أن مشاريع تعزيز السيادة الطاقية والمائية، باستثمارات تبلغ 130 مليار درهم، تمثل عاملا مهما لدعم النمو وتقوية صمود الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية.
في المقابل، حذر التقرير من عدة مخاطر، أبرزها الهشاشة المناخية، خاصة المرتبطة بندرة المياه، وارتفاع أسعار النفط المحتمل في حال إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيو-اقتصادية.
كما أدرج التقرير استمرار البطالة في مستويات مرتفعة وعودة التضخم إلى الارتفاع ضمن المخاطر التي قد تؤثر على الاقتصاد والأسواق المالية.
وأكد التقرير أن أداء الاقتصاد المغربي خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطا بقدرته على استثمار الفرص الكبرى، وفي الوقت نفسه الحد من تأثير المخاطر الخارجية، خاصة تلك المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد الأوروبي.












