تواصل فرق الإطفاء في بلجيكا جهودها للسيطرة على أكبر حريق غابات تشهده البلاد، بعدما التهمت النيران أكثر من 7 آلاف فدان في منطقة هاي فينز شرقي البلاد، وسط مخاوف من اقترابها من الحدود الألمانية.
وتشارك في عمليات الإخماد فرق إطفاء من بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورج، إلى جانب وحدات من الجيش وعدد من المزارعين، مع الاستعانة بطائرات ومروحيات متخصصة في مكافحة الحرائق.
وأقدمت السلطات على إجلاء سكان عدد من القرى القريبة من مناطق الخطر، في وقت ساهم انخفاض درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة في الحد من سرعة انتشار النيران ومنح فرق التدخل فرصة أكبر لتطويق الحريق.
وعلى الجانب الألماني، دعت السلطات سكان بلدة مونشاو القريبة من الحدود إلى مغادرة المنطقة تحسبا لانتشار كثيف للدخان، رغم أن التقديرات الحالية لا تشير إلى احتمال كبير لامتداد النيران إلى الأراضي الألمانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجات حر وجفاف تضرب مناطق واسعة من أوروبا، ما أدى إلى اندلاع حرائق غابات في عدد من الدول. وفي اليونان، أسفرت حرائق بجزيرة سالامينا عن وفاة شخصين، فيما أرسلت فرنسا مئات من رجال الإطفاء إلى إسبانيا للمساهمة في مواجهة حرائق أتت على نحو 40 ألف فدان.
وتثير موجة الحرائق المتزامنة مخاوف متزايدة بشأن تأثير ارتفاع درجات الحرارة والجفاف على الغطاء النباتي، في وقت تواصل فيه السلطات الأوروبية تعزيز إجراءات الطوارئ والاستعانة بفرق دعم دولية للسيطرة على النيران والحد من خسائرها البشرية والمادية.












