قررت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر رفع حدة احتجاجاتها ضد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إثر ما اعتبرته إغلاقاً تاماً لباب الحوار القطاعي. يأتي هذا التصعيد الميداني في ظل تمسك الوزارة باعتماد مقاربة أحادية الجانب، تتجاهل الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها القطاع وتتغاضى عن المطالب الملغومة للفئة المتضررة.
وفي سياق متصل، شددت التنسيقية على أن الواقع المعيش داخل المؤسسات الجامعية يكرس هوة عميقة بين الممارسات الميدانية وبين الشعارات الرسمية المروجة لإصلاح منظومة التعليم العالي.
وأكدت أن الخطابات الحكومية المتعلقة بالإنصاف وتكافؤ الفرص تصطدم بوقائع إدارية مقلقة، ما يعمّق أزمة الثقة بين الإدارة والفرقاء الاجتماعيين ويجعل بيئة العمل الجامعي أكثر توتراً.
وأمام هذا الانسداد المؤسساتي، تلوّح التنسيقية بخطوات نضالية تصعيدية غير مسبوقة للضغط على سلطات الوصاية، داعية إياها إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية والسياسية في إيجاد تسوية عاجلة ومنصفة. وتبدو الجامعة المغربية اليوم على صفيح ساخن، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات احتجاجية قد تعيق السير العادي للمرافق الإدارية إن لم تُبادر الوزارة إلى فتح قنوات الجادّة للحوار.











