تتجه منظومة ميناء طنجة المتوسط إلى تعزيز قدراتها في مجال مناولة الحاويات، عقب دخول اتفاق جديد بين السلطة المينائية طنجة المتوسط وشركة APM Terminals MedPort Tangier حيز الإطار التنظيمي الرسمي، في خطوة تندرج ضمن مواصلة تطوير البنيات المينائية ومواكبة النمو المتواصل في حركة التجارة البحرية الدولية.
وصادق مرسوم حكومي جديد على الاتفاق المبرم بين الطرفين في 31 يوليوز 2026، والمتعلق بمحطة للحاويات داخل المركب المينائي طنجة المتوسط، إلى جانب ملحق يهم عقد الامتياز الخاص بالمحطة.
ويأتي ذلك بموجب المرسوم رقم 2.26.743، الموقع بالرباط في 9 شتنبر 2026، والذي أضفى الطابع الرسمي على الترتيبات التعاقدية الجديدة بين السلطة المينائية والشركة المشغلة، بما يشمل الجوانب المرتبطة بتطوير وتشغيل وصيانة المنشأة المينائية.
ويغطي الاتفاق عمليات تصميم وتمويل وإنجاز واستغلال وصيانة محطة للحاويات بالمركب المينائي، بما يهدف إلى مواكبة تطور نشاط المناولة وتعزيز جاهزية طنجة المتوسط لاستيعاب التدفقات المتزايدة عبر الممرات البحرية الدولية.
وتعود العلاقة التعاقدية بين الجانبين إلى سنة 2005، حين تم إبرام أول عقد امتياز مع APM Terminals Tangier لإنجاز وتدبير محطة للحاويات، قبل أن يتوسع حضور المجموعة داخل المركب المينائي مع دخول منشآت جديدة حيز الخدمة وتطور حركة النقل البحري.
وتتولى APM Terminals تشغيل عدد من محطات الحاويات بطنجة المتوسط، من بينها المحطة الأولى TC1 التي دخلت الخدمة في يوليوز 2007 بطاقة استيعابية تقارب 1.5 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدماً سنوياً، إلى جانب محطة TC4 ضمن طنجة المتوسط 2، التي بدأت عملياتها في يونيو 2019 وتصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو خمسة ملايين حاوية سنوياً.
ومع التوسعات التي عرفتها المنشآت التابعة للمجموعة، ارتفعت الطاقة الإجمالية لمحطة MedPort Tangier إلى حوالي 5.2 ملايين حاوية مكافئة لعشرين قدماً سنوياً، ما عزز قدرتها على التعامل مع الأحجام المتزايدة من حركة الحاويات العابرة للميناء.
ويأتي الاتفاق الجديد في وقت يواصل فيه نشاط الحاويات بطنجة المتوسط تسجيل نمو ملحوظ، بعدما عالجت المحطات الأربع للمركب خلال سنة 2025 أكثر من 11.1 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدماً، بزيادة بلغت 8.4 في المائة مقارنة مع سنة 2024.
ويعكس هذا التطور الدور المتزايد لطنجة المتوسط كمحور رئيسي في شبكات النقل البحري العالمية، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي عند مدخل البحر الأبيض المتوسط وقرب مضيق جبل طارق، بما يتيح له خدمة خطوط التجارة التي تربط أوروبا بإفريقيا وآسيا والأميركيتين.
ومن شأن مواصلة تطوير المحطات وتعزيز قدراتها التشغيلية أن تدعم مكانة المركب المينائي ضمن منظومة النقل البحري الدولي، في ظل تنامي حركة العبور وإعادة التصدير وارتفاع الطلب على خدمات مناولة الحاويات.











