تتجه أسواق المعادن النفيسة نحو مرحلة جديدة من الارتفاع، وسط توقعات بمواصلة الذهب تسجيل مستويات قياسية خلال سنة 2027، مدفوعا بتزايد إقبال المستثمرين على الأصول البديلة في ظل استمرار الضغوط التضخمية والمخاوف المرتبطة بالعجز المالي الأمريكي.
وتوقعت شركة «ميتالز فوكاس» المتخصصة في استشارات المعادن النفيسة أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 5330 دولارا للأوقية خلال عام 2027، بزيادة تقارب 22 في المائة مقارنة بالمستويات الحالية التي تدور حول 4152 دولارا للأوقية.
وتستند هذه التوقعات إلى استمرار توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة والأصول غير التقليدية، خصوصا في ظل المخاوف المتعلقة بالتضخم واستدامة المالية العامة في الولايات المتحدة وتأثيرها على الأسواق العالمية.
ولا تقتصر النظرة الإيجابية على الذهب، إذ تتوقع «ميتالز فوكاس» أن تحقق الفضة بدورها مكاسب قوية خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، مستفيدة من الظروف الاقتصادية نفسها التي تدعم الطلب على المعادن النفيسة.
ومن المرتقب أن يتجاوز متوسط سعر الفضة 90 دولارا للأوقية خلال الربع الأخير من سنة 2027، مقابل نحو 70 دولارا للأوقية في الربع الرابع من 2026، ما يشير إلى استمرار الزخم الصعودي للمعدن الأبيض.
كما تبدو آفاق البلاتين إيجابية، في ظل توقع استمرار العجز في السوق للعام الخامس على التوالي، وهو ما قد يوفر دعما إضافيا للأسعار خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التقديرات، قد يصل متوسط سعر البلاتين إلى نحو 2060 دولارا للأوقية خلال 2027، في حين يرجح أن يبلغ متوسط سعر البلاديوم حوالي 1330 دولارا للأوقية.
وتعكس هذه التوقعات استمرار جاذبية المعادن النفيسة بالنسبة للمستثمرين الباحثين عن أدوات للتحوط من التضخم والمخاطر المالية وتقلبات الأسواق، وسط ترقب لمسار الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية خلال العام المقبل.












