افتُتح، الجمعة، بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن، معرض للصناعة التقليدية المغربية، وذلك في إطار فعاليات الدورة الثانية للأيام الثقافية المغربية، المنظمة بحي «نوربروهالن» المعروف بتنوعه الثقافي، في مبادرة تروم التعريف بغنى التراث المغربي وإبراز تنوع روافده الحضارية والفنية.
وتنظم هذه التظاهرة، التي تتواصل إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، من طرف المجلس المغربي-الدنماركي، بشراكة مع غرفتي الصناعة التقليدية لجهتي فاس-مكناس وكلميم-واد نون، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت إشراف سفارة المملكة المغربية بالدنمارك.
وتهدف هذه الفعالية إلى تقديم صورة عن غنى الصناعة التقليدية المغربية وما تزخر به من مهارات حرفية متوارثة، من خلال مشاركة مجموعة من الصناع التقليديين الذين يعرضون منتجات متنوعة تعكس الخصوصيات الثقافية والفنية لمختلف مناطق المملكة.
وتضم أروقة المعرض تشكيلة واسعة من المنتجات التقليدية، تشمل الزرابي والنحاسيات والقفطان والمصنوعات الجلدية والنجارة والفخار، في تجسيد لتنوع الحرف المغربية وما تتميز به من إبداع ودقة في الإنجاز.
وتركز هذه الدورة بشكل خاص على التراث الثقافي والحرفي لجهتي فاس-مكناس وكلميم-واد نون، حيث تسلط الضوء على الموروث التاريخي والحضاري للجهة الأولى، وما تتميز به من مهارات حرفية عريقة، إلى جانب الخصوصيات الثقافية لجهة كلميم-واد نون، التي شكلت عبر التاريخ ملتقى للتجارة والتبادل بين المجال الصحراوي والساحل الأطلسي والفضاء الثقافي المغربي.
وشهد حفل الافتتاح حضور سفيرة المغرب بالدنمارك، فتيحة العيادي، إلى جانب سفراء المملكة العربية السعودية ومصر والعراق وفلسطين، فضلاً عن مسؤولين دنماركيين وممثلين عن المجتمع المدني وشخصيات من مجالات الفن والثقافة والسياسة، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالدنمارك.
وأكدت السفيرة المغربية، في كلمة بالمناسبة، أن الأيام الثقافية المغربية تشكل فرصة لاكتشاف المملكة من خلال تراثها الذي تشكل على مدى قرون بفعل تفاعل روافدها العربية والإفريقية والأندلسية والأمازيغية واليهودية والمتوسطية.
وأبرزت أن هذه التظاهرة لا تقتصر على الصناعة التقليدية، بل تقدم لمحة عن تعدد أشكال التعبير الثقافي المغربي، من الموسيقى وفن الطبخ إلى الفنون والإبداع، بما يعكس غنى الهوية الوطنية وتنوع مكوناتها الحضارية.
وأضافت العيادي أن الثقافة تمثل جسراً لتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل وتقوية علاقات الصداقة بين الشعوب، معتبرة أن تنظيم هذه الأيام الثقافية يساهم في توطيد العلاقات الودية بين المغرب والدنمارك وفتح آفاق جديدة للتبادل الثقافي بين البلدين.
من جهته، أوضح رئيس المجلس المغربي-الدنماركي، أنور التويمي، أن المعرض يشكل مناسبة للتعريف بالثقافة المغربية لدى المجتمع الدنماركي، ولا سيما الأجيال الصاعدة، فضلاً عن تعزيز ارتباط أفراد الجالية المغربية بتراث بلدهم الأصلي.
وأشار إلى أن تنظيم المعرض تزامن هذه السنة مع اليوم الثقافي للعاصمة الدنماركية وعطلة الخريف، معرباً عن توقعاته باستقطاب أعداد مهمة من الزوار، خاصة بعد الإقبال الذي شهده المعرض خلال يوم افتتاحه.
وتخلل حفل الافتتاح عرض للأزياء التقليدية المغربية، سلط الضوء على جماليات القفطان المغربي وتنوع تصاميمه وألوانه، وسط تفاعل الحاضرين على إيقاع مقطوعات من الموسيقى المغربية.
وتعكس هذه المبادرة توجهاً نحو تعزيز حضور الصناعة التقليدية المغربية في التظاهرات الدولية، باعتبارها مكوناً أساسياً من الهوية الثقافية للمملكة ورافعة للتبادل الثقافي والتعريف بالمؤهلات الحرفية والإبداعية المغربية خارج البلاد.
اختصر المقال في فقرات مركزةاجعل العنوان أكثر إخباريةأضف مقدمة صحفية مختصرة












