أطلقت المجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، اليوم الخميس بالرباط، دورة تكوينية متخصصة من صيغة “ماستر كلاس”، تهدف إلى تعزيز قدرات مهنيي الصحة في مجال الكشف المبكر عن حالات الدفتيريا والتكفل بها، إلى جانب تحسين الاستجابة للطوارئ الصحية على المستوى الترابي.
ويمتد التكوين على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة مهنيين من تخصصات مختلفة، في إطار مقاربة تروم رفع جاهزية المؤسسات الصحية وتحسين قدراتها على رصد الحالات المشتبه فيها والتدخل السريع والمنسق لمواجهتها.
وأكد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، البروفيسور إبراهيم لكحل، أن التكوين المستمر يشكل ركيزة أساسية لتطوير كفاءات الموارد البشرية في القطاع الصحي، بالنظر إلى دوره في تحيين المعارف والمهارات وتعزيز القدرة على المبادرة والابتكار.
وأوضح أن هذه الدورة تعد أول تكوين تنظمه أكاديمية المجموعة الصحية الترابية، على أن تتواصل المبادرة مستقبلا لفائدة مختلف فئات مهنيي الصحة، مع التركيز على أهمية الرأسمال البشري في الاستعداد للأزمات الصحية وتدبيرها.
وشدد على أهمية اعتماد مقاربة ترابية في مواجهة الطوارئ الصحية، تقوم على تطوير آليات تدخل تراعي الخصوصيات المحلية وتتكامل مع التدابير الوطنية، بما يعزز قدرة المؤسسات الصحية الجهوية على التعامل السريع مع الإنذارات واحتواء المخاطر.
من جهتها، أوضحت المديرة بالنيابة لأكاديمية المجموعة الصحية الترابية، البروفيسور مجدولين أوبطيل، أن البرنامج التكويني يركز بشكل كبير على التمارين التطبيقية، بمشاركة أساتذة جامعيين وأطباء ميدانيين ومتخصصين في الصحة العامة.
ويتناول التكوين مختلف مراحل تدبير حالات الدفتيريا، بداية من الكشف الأولي والتشخيص، مرورا بالتكفل بالمريض ونقله، وصولا إلى إجراءات تطهير الأماكن والوقاية من انتشار العدوى.
كما يتضمن البرنامج تمرينا للمحاكاة بكلية الطب والصيدلة، يهدف إلى وضع المشاركين في ظروف قريبة من الواقع وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وسيتم إجراء تقييمات قبل التكوين وبعده لقياس مستوى المعارف والمهارات المكتسبة، إلى جانب تقييم شامل للدورة بهدف تطوير البرامج التكوينية المقبلة.
وتسعى المجموعة الصحية الترابية من خلال هذه المبادرة إلى ترسيخ ثقافة الاستعداد واستباق المخاطر، وتعزيز كفاءات مهنيي الصحة لضمان استجابة أكثر فعالية وتنسيقا لمختلف الطوارئ الصحية.












