افتتحت مساء الأربعاء بمدينة مراكش فعاليات الدورة الـ11 لمهرجان الملحون والأغنية الوطنية، في تظاهرة ثقافية تحتفي بهذا الفن الأصيل باعتباره جزءا من الذاكرة الثقافية المغربية ورافدا من روافد الهوية الوطنية.
وتنظم هذه الدورة من طرف جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد تحت شعار «فن الملحون في رحاب عيد الوحدة: ذاكرة وطن ونبض انتماء»، في سياق الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة واستحضار إدراج فن الملحون ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو.
وشهد حفل الافتتاح تكريم الباحث والفنان عبد المجيد فنيش، تقديرا لمساره في البحث والإبداع المسرحي، وإسهاماته في الربط بين القصيدة الملحونية وجماليات الفرجة، ضمن تجربة جمعت بين المسرح والملحون والإعلام والتكوين.
وعرف الحفل أيضا تقديم وصلات فنية من فن الملحون، أحيتها نخبة من الفنانين والمنشدين، بقيادة الشيخ الحاج امحمد الملحوني والفنان محمد وارثي، حيث استمتع الجمهور بمجموعة من القصائد التي تستحضر عراقة هذا الفن وقيمه التراثية.
وأكد القائمون على المهرجان أن التظاهرة أضحت موعدا سنويا للاحتفاء بفن الملحون، والتعريف بمضامينه الشعرية والأدبية والفنية، وإبراز دوره في توثيق جوانب من التاريخ المغربي والعادات والتقاليد.
ويعتبر فن الملحون من أبرز مكونات التراث المغربي، إذ استطاع الاستمرار عبر قرون ومواكبة التحولات الاجتماعية، فيما يرجع عدد من الباحثين أقدم نصوصه إلى الفترة الموحدية.
وتعمل جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد، منذ تأسيسها سنة 1970، على صون هذا الموروث من خلال تنظيم المهرجانات والأمسيات واللقاءات الثقافية، إلى جانب إصدار مؤلفات ومجلات متخصصة في فن الملحون.
ويمتد برنامج الدورة الحالية على مدى أربعة أيام، من 21 إلى 24 أكتوبر، ويتضمن أمسيات فنية وعروضا مسرحية ولقاءات علمية وأنشطة اجتماعية، موزعة على عدد من الفضاءات الثقافية بمراكش.
ويراهن المهرجان على المساهمة في الحفاظ على التراث الملحوني ونقله إلى الأجيال الصاعدة، إلى جانب دعم الأغنية الوطنية وتكريم رموز هذا الفن وإبراز دوره في ترسيخ القيم الوطنية.












