متابعة : خالد علواني
في لحظة فنية مفعمة بروح الانتماء والهوية، أطل الفنان الأمازيغي الكبير محمد شلا أطلس من مدينة خنيفرة، بأغنية جديدة تحمل عنوان “أغنية الصحراء ثامغرابيث”، في عرض أول خلال أمسية موسيقية محلية، وسط تفاعل جماهيري كبير. الأغنية، التي جاءت على نمط تاحيدوست، كتبها ولحنها الفنان بنفسه، بمشاركة صوتية متميزة من الفنانة شادية، وتحت إشراف وإنتاج سعيد زيان.
العمل الفني الجديد حمل في نغمه الجبلي الصادق رسالة وطنية قوية، عبر من خلالها الفنان عن تشبثه العميق بالوحدة الترابية للمملكة، مستحضرا الجذور التاريخية والروحية التي تربط أمازيغ الأطلس بقضية الصحراء المغربية، في تجسيد فني راق لتلاحم الهوية بالأرض.
الجمهور الذي غصت به قاعة العرض تفاعل بحرارة مع الأداء القوي للأغنية وإيقاعاتها الأمازيغية الأصيلة، في مشهد مؤثر يؤكد مرة أخرى على قدرة الفن في تحريك المشاعر وتوحيد الصفوف، لا سيما حين يكون نابعا من عمق الهوية الوطنية.
وفي تصريح مقتضب عقب العرض، قال الفنان محمد شلا أطلس:
“الفن الأمازيغي لطالما كان صوت الأرض، ومن واجبه أن يعلي راية الوطن وقضاياه العادلة، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.”
وتأتي هذه المبادرة الفنية لتجسد الدور المحوري للفن في التعبير عن القضايا الوطنية وتعزيز قيم الانتماء، حيث تلتقي الروح الأمازيغية بنبض الوطن، في لحظة فنية تتجاوز حدود اللحن والكلمة.
وفي سياق متصل، وجه الفنان دعوة رسمية إلى السلطات المحلية بمدينة خنيفرة، وعلى رأسها السيد عامل الإقليم عادل محمد أهوران، ووالي جهة بني ملال خنيفرة، وكذا وزارة الثقافة والشباب والتواصل – قطاع الثقافة، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والجماعة الترابية خنيفرة على رأسها السيد مولاي مصطفى بايا، إضافة إلى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، لدعم مشروع تصوير فيديو كليب الأغنية بمنطقة الكركرات، لما تحمله من رمزية وطنية عالية تعكس روح الوحدة والدفاع عن السيادة الوطنية.












