تعبأت منظومة ريادة الأعمال بفاس بفعالية لفائدة الطلبة، خلال يوم الأبواب المفتوحة الذي نظمه اليوم الثلاثاء مركز الطالب المقاول التابع لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
وأتاح مركز الطالب المقاول، من خلال هذا الحدث، منصة لإطلاع الطلبة على مختلف آليات المواكبة، الداخلية والخارجية بالجامعة، الرامية إلى مساعدتهم على إنجاح مشاريعهم المبتكرة.
وفي كلمة خلال هذا اللقاء، سلطت مديرة مركز الطالب المقاول، أسماء الدياني، الضوء على الدور الذي يضطلع به المركز كحاضنة لمشاريع طلبة الجامعة ككل وليس فقط كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية”.
وأضافت أن الهدف يتمثل في “مواكبة مشاريع بدءا من الفكرة إلى حين خلق المشاريع على أرض الواقع”، من خلال اقتراح مجموعة من الخدمات تتضمن تكوينات مستهدِفة والمواكبة الشخصية، إضافة إلى تسهيل التشبيك مع برامج الدعم المؤسساتية التي تتيح للعديد من الطلبة الولوج إلى التمويلات والاستفادة من المواكبة الخارجية، بما في ذلك التي توفرها منظمات دولية.
كما أكدت السيدة الدياني على أهمية الشراكة القائمة بين المركز ومدينة الابتكار التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله التي تتيح الولوج إلى “الوسائل التقنية المتطورة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، مما يتيح للطلبة إنجاز مشاريعهم.
وأشارت إلى أن الأهداف الرئيسية لمركز الطالب المقاول تشمل التحسيس والتكوين على ريادة الأعمال، وتوفير الموارد والاحتضان وتسريع المشاريع، وتعزيز الشراكات مع المنظومة (حاضنات، الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الفيدراليات المهنية)، وكذا النهوض بالممارسات الجيدة.
وترتكز أنشطة مركز الطالب المقاول على أربعة محاور رئيسية، ويتعلق الأمر بريادة الأعمال المبتكرة، من خلال دعم الأفكار المبتكرة سواء المرتبطة أو غير المرتبطة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال، وبريادة الأعمال الشاملة، التي تشمل المشاريع ذات الطابع الاجتماعي أو البيئي (ريادة الأعمال الاجتماعية والخضراء)، بالإضافة إلى المبادرات التضامنية، وكذا مركز للموارد يضمن التوثيق، وإعداد قاعدة بيانات للمشاريع المحتضنة، وتثمين النجاحات وتطوير محتويات تكوينية ملائمة.
من جهته، أكد يحيى بنعبد الله، خبير في المنظومة المقاولاتية، أن “الجامعة المغربية مدعوة إلى المساهمة في التوجهات الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى النهوض بريادة الأعمال لدى الشباب”.
واعتبر أن الجامعة تشكل الفضاء المثالي لإبراز المشاريع المقاولاتية، مشيرا إلى المؤهلات الطموحة للشباب ووسائل البحث والتطوير المتوفرة، إضافة إلى خبرة هيئة التدريس.
وفي المقابل، شدد السيد بنعبد الله على ضرورة “تطوير الكفاءات المقاولاتية للطلبة وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال لديهم”، وتعزيز ربطهم مع هذه المنظومتين المحلية والخارجية للجامعة، من أجل الاستفادة من مختلف آليات الدعم المتوفرة”.
وبهذا الخصوص، أكد الخبير في المنظومة المقاولاتية على أهمية المبادرات من قبل مركز الطالب المقاول، الذي يرمي إلى خلق فضاء للقرب مفتوح وسهل الولوج، وكذا المواكبة الضرورية للطلبة الراغبين في ولوج مجال ريادة الأعمال.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، سلط مدير الوكالة الجامعية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، غليب مصطفى، الضوء على “الشراكة الاستراتيجية” بين الوكالة والجامعة، التي تندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية للبلاد، والتوجيهات الملكية التي تضع الطالب والشاب المغربي ضمن الأولويات الوطنية.
وأوضح أن هذه الشراكة تهدف إلى تقديم المواكبة الضرورية قبل الولوج إلى سوق الشغل، مشيرا إلى أن الوكالة الجامعية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات اعتمدت برنامجا واضحا يروم النهوض بالمبادرة الخاصة، وتحفيز روح الابتكار، وتعزيز انخراط الشباب في الدينامية التنموية الوطنية، مشيرا إلى الأوراش الكبرى مثل تنظيم كأس العالم.
وبحسب المنظمين، يعكس هذا الحدث التزام الفاعلين الجامعيين والمؤسساتيين بفاس من أجل تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وتمكين الطلبة من الآليات الضرورية لتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشاريع ملموسة، للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين الجهوي والوطني.
و.م.ع












