أثارت تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية، بعد اتهامه بالتحامل على المجتمع المدني وتستر على جرائم الفساد. وقد طالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، الوزير بتوجيه الاتهام إلى القضاء بدلاً من التستر على الجرائم التي يعلم بوقوعها.
انتقد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، الأسلوب الذي اتبعه وزير العدل في الدفاع عن مشروع قانون المسطرة الجنائية، واصفًا إياه بالتحامل على المجتمع المدني وتستر على جرائم الفساد. وأشار إلى أن الوزير يمتلك معطيات خطيرة ضد جمعيات حماية المال العام، لكنه لم يبلغ القضاء بها.
طالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، الوزير ومن معه بالكشف عن الجرائم التي يعلمون بوقوعها والتبليغ عنها للقضاء، بدلا من التستر عليها. وأشار إلى أن هناك جرائم خطيرة مثل الابتزاز والنصب والرشوة وغيرها، ويجب على الضحايا تقديم شكايات إلى الجهات القضائية المختصة لمعاقبة كل المتورطين دون استثناء.
تساءل رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام عن موقف الوزير من بعض الأحزاب السياسية التي يتاجر بعض أمنائها العامين في التزكيات أثناء الانتخابات وتهريب المرشحين والمنتخبين بعد ظهور النتائج لتشكيل أغلبية مخدومة. كما تساءل عن موقف الوزير من الأحزاب التي استولت على المال العام ورفضت إعادته لخزينة الدولة.
أكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن محاربة الفساد تتطلب إجراءات جادة وشفافة، بما في ذلك تجريم الاثراء غير المشروع وتضارب المصالح، ووضع استراتيجية وطنية للوقاية من الفساد، ووضع حد للإفلات من العقاب، واسترجاع الأموال المنهوبة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات لن تقوم بها الحكومة، بل ستكتفي بالهجوم على الناس لمنعهم من الكتابة في الفايسبوك ومختلف وسائط التواصل الاجتماعي ومنع الجمعيات من التبليغ عن الفساد.












