تحولت بعض المناطق في حي الشويبر بمدينة جرسيف إلى بؤرة كبيرة للخارجين عن القانون وأصحاب السوابق، حيث لا يزال البعض منهم يستغل غياب السلطات الأمنية لزرع الفوضى والدخول في نزاعات قد تفضي، لا محالة، إلى الموت.
حي الشويبر يعيش أيضاً على وقع الاستعراض الفوضوي لأصحاب الدراجات النارية العادية والمعدلة، الذين عاثوا في الأرض فساداً بضجيج محركاتهم وحركاتهم الاستعراضية، حيث أنهم يقولون بلغة الجسد: “احنا اللي حاكمين العالم”.
عدد من المواطنين البسطاء في الحي، الذين لا حول لهم ولا قوة، يكتفون بالمشاهدة وهم مختبئون خوفاً، ظناً منهم أنهم أمام عصابات إجرامية مدججة بالأسلحة، اجتاحت الحي وتجاوزت لغة القانون وانتقلت بنا إلى عالم الفوضى.
مواطنون اشتكوا لجريدتنا من حجم وهول الكارثة، حيث تحول أحد ملتقيات الطرق المؤدية إلى المقبرة الكبيرة المعروفة في الحي إلى مسرح لتبادل الضرب والعنف بين أشخاص يتبين من ملامحهم أنهم “سكارى” و”جانحون” لا ينتمون لحي الشويبر.
لقد أصبحت الفوضى سيدة الموقف، وعناصر الأمن عندما تغيب، يجد هؤلاء ضالتهم لخوض نزاعات قد تفضي إلى الموت، وأغلبها يعرقل حركة المرور بأبرز ملتقى طرق في الحي.
نحن أمام معضلة؛ الحي الذي كان يستحي فيه الشباب من الشيوخ والرجال والنساء وساكنته خلال بداية الألفينات، تعرض اليوم لغزو من أشخاص ينهجون “سلوكات إجرامية” لا تمت بصلة لحي محروم من التنمية ووسائل الرياضة والترفيه.
كما أن مجموعة كبيرة من شبابه، التي تمتلك طاقات هائلة، هاجرت إما عبر قوارب الموت أو بشكل قانوني إلى الدول الأوروبية التي احتضنتهم.












