متابعة: محمد الجويليل
خلال السنوات الأخيرة، شهد المغرب تزايدًا ملحوظًا في وجود عدد من الأفارقة جنوبي الصحراء بشكل واضح وملحوظ.
فلا بد أن ترمق عيناك وجودهم في الشارع، في الجامعات، في وسائل النقل، في المرافق العمومية، وفي كل مكان تقريبًا.
وأصبح لهم تواجد كثيف داخل البلاد والمجتمع المغربي.
فهل أصبح وجود أفارقة جنوبي الصحراء ضرورة وجودية؟
هل يجب على المجتمع المغربي أن يتقبلهم ويتأقلم معهم رغم الأخطاء الموجودة من طرفهم؟
أم أنه قد يُساء فهمهم بالعنصرية فقط لأنهم أرادوا حماية أنفسهم؟
وهنا نطرح السؤال الأهم: هل وجود الأفارقة أصبح يهدد سلامة المغاربة.
وجود الأفارقة في المغرب ليس بالصدفة.
فبحسب موقع المغرب الجيوسياسي، والاتفاقيات المغربية مع بعض الدول الإفريقية، وكذلك تاريخ المغرب في استقبال الأجانب، وكرم الضيافة الذي عُرف به المجتمع المغربي، جعل من وجود الأفارقة في تزايد، لأنه توفرت لهم بيئة مستضيفة متميزة ومنفردة.
لكنها، على ما يبدو، لم تكتمل، لأن الضيف لم يحترم قانون الضيافة، وأصبح يشكل خطرًا على المستضيف.
وعندما أراد المجتمع المغربي أن يحمي نفسه من عدم احترام قوانين وعشوائية الضيف، التي لم تؤطر فقط، وأصبح يشكل خطرًا،
على الرغم من كرم الضيافة والاستقبال دون تمييز بين من يريد الدراسة والعمل، ومن يستخدم المغرب كوجهة عبور فقط.
لكن يبدو أن حسن النية لدى المغاربة جعلهم يدخلون في دوامة العنصرية، وفي الوقت الذي يريد فيه المجتمع المغربي الدفاع عن أنفسهم من الخطر والمطالبة بالتنظيم، انتقلوا من كل هذا ليتهموا بالعنصرية.
في نهاية المطاف، لسنا أمام خيار الرفض أو القبول، بل نحن أمام واقع حقيقي وواضح.
يجب مواجهته بعقلانية، دون أن نفقد التوازن بين كفة إدماج الأفارقة في المجتمع، لأن فيهم الإيجابي أكثر من السلبي.
وكفة الإنسانية من أجل جعل الأجيال المقبلة قابلة للتعايش والتفاهم.
قال تعالى:
“يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”
سورة الحجرات – الآية 13












