في إطار مرحلتها الثالثة، واصلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم الدريوش جهودها لتعزيز صحة الأم والطفل، من خلال إنشاء وتطوير بنيات استقبال مجهزة لمتابعة الحمل والولادة بطريقة آمنة، في خطوة تهدف إلى النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وتجسد دار الأمومة بدار الكبداني هذا التوجه، إذ تم إنشاؤها بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بقيمة 3.06 مليون درهم، موزعة بين البناء (1.59 مليون)، والتجهيز (1.35 مليون)، والتسيير (0.12 مليون). وقد تم تدشين المؤسسة يوم 19 ماي الماضي، بمناسبة الذكرى العشرين لإطلاق المبادرة.
وتسهر الجمعية المكلفة بتسيير الدار، جمعية الحياة للتربية والأعمال الاجتماعية والتنمية المستدامة، على تقديم خدمات صحية واجتماعية متكاملة للمستفيدات، تشمل الإيواء، التغذية المتوازنة، التوعية الصحية، والتتبع الطبي للأمهات والأطفال.
وأكد وليد البصطقاتي، رئيس الجمعية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤسسة تعكس الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس للنساء، وخاصة في الوسط القروي، مشيرًا إلى أن الدار مجهزة بمرافق صحية متكاملة، بما في ذلك مطبخ، مستودع، قاعة تحسيسية حول صحة الأم والطفل، مكاتب للتسيير، وسيارة إسعاف لنقل الحالات الطارئة.
وقد استفادت إلى حد الآن 13 سيدة من خدمات الدار، فيما أشارت إحدى المستفيدات، فاطمة جغنوني، إلى جودة الرعاية الصحية المقدمة، بما في ذلك متابعة ضغط الدم والفحوصات اللازمة، مما مكنها من الولادة في أجواء آمنة ومطمئنة.
من جانبه، أوضح عبد الواحد بلعري، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الدريوش، أن إنشاء دار الأمومة يأتي في إطار رؤية شمولية تهدف لتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، وضمان ولادة آمنة في بيئة مجهزة ومراقبة.
وتقدر الاعتمادات المخصصة في مرحلة المبادرة الثالثة (2019-2025) لإقليم الدريوش بـ13.92 مليون درهم، شملت 26 مشروعًا استفاد منها أكثر من 4046 شخصًا، شملت بناء وتأهيل دور الأمومة في جماعات دار الكبداني، ميضار، عين الزهرة، وبودينار، بالإضافة إلى تنظيم حملات طبية متنقلة استفادت منها 3396 سيدة.
وتؤكد هذه المبادرات على أن الاستثمار في صحة الأم والطفل يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية البشرية المستدامة وضمان مستقبل صحي وآمن للأجيال الصاعدة.












