شهد المركز الثقافي لمدينة تارودانت، مساء الجمعة، افتتاح فعاليات الدورة الحادية عشرة من الملتقى الوطني لفن الدقة، وسط أجواء احتفالية وحضور كبير من عشاق هذا الفن التراثي الأصيل.
وقدمت خلال الأمسية فرق محلية ووطنية عروضاً إيقاعية أبهرت الجمهور بلوحات موسيقية متنوعة عكست ثراء وتعدد الإيقاعات المغربية، وأكدت مكانة هذا الفن كجزء من الهوية الثقافية للمغرب.
وأكد رئيس جمعية الدقة الرودانية، لحسن أيتكرت، أن الملتقى أصبح موعداً سنوياً للاحتفاء بهذا التراث الفني، موضحاً أن دورة هذه السنة تميزت بتكريم كل من عبد الكبير المشماشي وعمر ماكيس، اعترافاً بعطائهما وإسهامهما الكبير في صون فن الدقة ونقله عبر الأجيال. وأبرز أن الملتقى يشكل أيضاً فضاء لتبادل الخبرات بين المبدعين، ما يعزز إشعاع هذا الفن على المستويين المحلي والوطني.
من جانبه، أوضح مبارك العثماني، ممثل جمعية أفريجة أولاد إحيا للتراث الشعبي، أن المشاركة في هذه التظاهرة الوطنية تهدف إلى المساهمة في الحفاظ على فن الدقة باعتباره تراثاً لامادياً مغربياً، مؤكداً أن الملتقى يمثل فرصة لتبادل التجارب وإبراز غنى وتنوع الفنون الشعبية المغربية.
ويجسد هذا الملتقى الوطني، المنظم بشراكة مع جماعة تارودانت وبتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، استمرار الجهود المبذولة لتثمين التراث اللامادي المغربي وصونه، كما يعزز مكانة تارودانت كفضاء يحتضن الفنون الشعبية الأصيلة ويربط الماضي بالحاضر في تواصل متجدد بين الأجيال.












