احتضنت دار الصانع بمدينة أزمور، اليوم السبت، ندوة فكرية حول سبل الحفاظ على الموروث العمراني وصون الذاكرة التاريخية للمدينة، بمبادرة من جمعية دكالة وبشراكة مع رابطة المجتمع المدني بأزمور والنواحي.
اللقاء، المنظم تحت شعار “أزمور: من ذاكرة حية إلى نهضة مجالية”، عرف مشاركة باحثين ومهتمين بالشأن التراثي، شددوا على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين قصد حماية الهوية الثقافية للمدينة وتثمين رصيدها الحضاري.
وفي مداخلته، أوضح الباحث عز الدين كارا أن الندوة شكلت مناسبة للتعريف بالمواقع الأثرية لأزمور، واستحضار قيمتها التاريخية والتنموية، داعياً إلى استثمار هذه المعطيات في مشاريع تنموية مستدامة. كما شدد على ضرورة تقييم تجارب رد الاعتبار لبعض المدن المشابهة، بهدف الاستفادة من إيجابياتها ووضع خطط دقيقة لترميم وتأهيل المدينة.
من جانبه، اعتبر الباحث عبد المجيد الزاوية أن انخراط المجتمع المدني يظل محورياً في تشخيص وضعية أزمور، والتفكير في سبل تجاوز الفوارق المجالية والاجتماعية التي تعيق التنمية المحلية.
أما رئيس جمعية دكالة، عبد الكريم بن الشرقي، فأكد أن هذه الندوة تترجم الحاجة إلى وضع برامج جديدة للتنمية الترابية تقوم على العدالة المجالية وتثمين الخصوصيات المحلية، في انسجام مع توجهات الجهوية المتقدمة.
وشهد اللقاء توقيع اتفاقية شراكة بين جمعية دكالة ورابطة المجتمع المدني، تروم تعزيز التعاون في مجال التنمية المستدامة وإرساء أسس نهضة عمرانية وثقافية بالمدينة.
وقد حضر الندوة عامل إقليم الجديدة امحمد عطفاوي، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ورئيس المجلس العلمي المحلي، إلى جانب فعاليات جمعوية وثقافية محلية.












